في المعاش وفي المعاد)، و(الوسائل لها أحكام المقاصد) و(يرتكب أخف الضررين) و(تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة)، فكل هذه القواعد الفقهية تدخل ضمن النظرية المقاصدية(١).
* إن القاعدة الفقهية تكون أحيانا أوسع نطاقا من النظرية الفقهية(٢)، وذلك لأن القاعدة تشمل أبوابا فقهية كثيرة، بخلاف النظرية فهي تشمل أحيانا بابا فقهيا معينا أو قسما فقهيا معينا، كنظرية العقد، ونظرية الملكية...
ومثال ذلك: قاعدة (الضرر يزال) فهي أشمل من نظرية العقد، وذلك لأن الضرر الذي ينبغي أن يزال يشمل كل الأضرار، سواء كان واقعا في العقود أو واقعا في العبادات أو واقعا في الأسرة والمجتمع والدولة...
والخلاصة في هذا، أن القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية يختلفان سعة ومقدارا بمقابلتهما ببعضهما، وذلك بحسب مشتملات كل منهما.
فتكون القاعدة الفقهية أوسع أحيانا من النظرية، وتكون النظرية أحيانا أوسع من القاعدة، وذلك بحسب توزع كل منهما على أبواب الفقه ومجالاته.
* إن كلاً من القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية يسهمان في خدمة الفقه الإسلامي وتطويره وتفعيله، فضلا عن تيسير الرجوع إليه والاستفادة منه والإفادة به.
تم الفراغ من مراجعته عصر يوم الجمعة ٢٩ رمضان ١٤٢٥
الموافق ليوم ١٢ نوفمبر ٢٠٠٤. والحمد لله رب العالمين
(١) هذا المثال يصلح للتمثيل ضمن القواعد المقاصدية والنظرية المقاصدية، ولكن أوردته هنا لزيادة التوضيح فقط، وجريا على العرف القديم في اعتبار القواعد الفقهية حاوية للقواعد المقاصدية، أو اعتبار القواعد المقاصدية داخلة تحت القواعد الفقهية.
(٢) قواعد الباحسين: ص ١٥٠.