346

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

إن الفلسفة الإسلامية لعقد البيع أو لعقد الزواج وما تنطوي عليه من أحكام ومعلومات وأدلة وقواعد ومقاصد، هي التي يعبر عنها بالنظرية الفقهية الإسلامية. أي الإطار المعرفي الشامل الذي يجمع كل تلك الأحكام والمعلومات والأدلة والقواعد والمقاصد، بصورة واضحة وبترتيب محكم وبتناسق بديع وبدلالة تطبيقية في الواقع والحياة.

وعليه، فإنه يمكن القول بأن النظرية الفقهية الإسلامية هي التصور الفكري العام والمفهوم النظري والتطبيقي الشامل للقضية الفقهية موضوع النظرية الفقهية.

ومن ثم فهي تتسع لتشمل كل أو أغلب ما يتصل بهذه القضية من مسائل وفروع وعناصر ومعلومات وشروط وأركان، وما تتسم به من تعليلات وتأويلات واستدلالات واحتجاجات وترجيحات وغير ذلك.

ومن ثم قلنا: إنها تبرز الفكر الإسلامي في أجمل صوره وأعمق مضامينه وأدق معانيه وأجلى مظاهره وأوسع آثاره وتفعيلاته.

نشأة النظريات الفقهية وفوائدها

مصطلح النظرية في إطلاقه وعمومه ظهر مع ظهور بعض المكتشفات العلمية التي شكلت مجموعة من النتائج والحقائق التي ينتظمها قانون محدد ومضبوط.

ومن هنا جاء ما يعرف بالنظرية الكيميائية الفلانية، والنظرية الفيزيائية الفلانية.

وهذه النظرية هي بمثابة القانون العلمي الذي استقرت قواعده وعناصره ومعطياته، بعد إجراء الملاحظات والتجارب والاستقراءات والاستخلاص والتقرير.

ثم إن النظرية على المستوى القانوني قد استحدثته بعض الدراسات القانونية والقضائية في العالم الغربي وفي بعض الأنظمة الوضعية.

(فالنظرية العامة) ودراسة الفقه الإسلامي في نطاقها أمر مستحدث طريف(١)، استخلصه العلماء المعاصرون الذين جمعوا بين دراسة الفقه الإسلامي

(١) قواعد الباحسين: ص ١٤٨. وقد ذكر الدكتور الندوي أن النظرية هي من مصطلحات الفقه الغربي والوضعي. قواعد الندوي: ص ٦٣.

345