الوحدات الكبرى ، أو المحاور الاساسية ، التى تدور فى فلكها أحكام فقهية كثيرة، مرتبطة ومتشابكة(١).
- تعريف مراد وهبة، فقد عرفها بقوله: ((أن (نظرية مرادفة للفظة نسق)، وقد عرف النسق بأنه ((مجموعة من القضايا المرتبة في نظام معين))(٢).
وفي مجالات العلوم والأنشطة المختلفة توجد النظرية الحسابية والكيميائية، وتوجد النظرية الاقتصادية والفلسفية، وتوجد النظرية السياسية والنفسية والاجتماعية، وغير ذلك.
ومعلوم أن هذه النظريات تختلف صدقيتها وتطابقها مع الواقع والحس، بحسب الاختلاف في المجالات والميادين والمنطلقات التي تعود إليها وتنطلق منها. ومعلوم ما لهذا من اختلاف في النتائج والحقائق بسبب الاختلاف في الظروف والأوضاع والمعطيات النفسية والاجتماعية والواقعية والتاريخية....
ولا يهمنا هنا الحديث عن طبيعة النظرية وعِلْميتها وحتميتها وصلاتها بغيرها، بل الذي يعنينا بالأساس هو تعريفها بالاختصار المفيد، حتى نفهم المراد بالنظرية الفقهية وحتى نفرق بينها وبين القاعدة الفقهية.
وعبارة النظرية تجمع على (نظريات) ويراد بها مجموع الآراء التي تبين بها الوقائع والموضوعات في المجالات المختلفة.
ومثال ذلك: النظرية السياسية، فهي مجموعة من الآراء التي يبين بها الشأن السياسي أو العمل السياسي في بلد ما أو في نظام ما، من حيث السلطة الحاكمة وصفاتها وخصائصها ودورها، ومن حيث الرعايا والمحكومون وعلاقتهم بالسلطة ودورهم إزاء السلطة والدولة، ومن حيث المؤسسات والهياكل السياسية والدستورية والقانونية، ومن حيث السياسات العامة في الداخل والخارج وغير ذلك.
وعليه فإن النظرية هي بناء نظري معرفي، أو سلسلة من المعلومات
(١) قواعد الفقه للروكي: ص ١١٦.
(٢) المعجم الفلسفي لمراد وهبة ٤٤٧ نقلا عن نظرية المقاصد عند الشاطبي للريسوني: ص١٦.