والعادة، وبين الفريضة والنافلة، وبين الإخلاص والرياء، وغير ذلك. غير أن المُذْرَك يكون أعم وأشمل من القاعدة والضابط، وذلك لأنه يشمل الدليل الجزئي، كآية كذا وحديث كذا، ويشمل الدليل الكلي، كالقاعدة الفلانية والضابط الفلاني والمقصد الفلاني.
تعريف المآخذ:
المآخذ جمع مأخذ. والمأخذ هو المنهج والمسلك والمصدر، وغير ذلك. وفي الاصطلاح هو الأدلة على الشيء، أو علته التي من أجلها كان حكمه. وبناء على هذا فإن المأخذ مرادف للمُذْرَك في المعنى واستعماله(١).
الفرق بين المآخذ وبين القواعد والضوابط الفقهية:
ما قيل في الفرق بين المدارك وبين القواعد والضوابط الفقهية، يقال في الفرق بين المآخذ وهذه القواعد والضوابط، وذلك لترادف المدارك مع المآخذ في المعنى والمدلول والاستعمال.
الأصول والفرق بينها وبين القواعد والضوابط الفقهية:
لا نريد هنا بعبارة (الأصول) أصول الفقه وقواعد الاستنباط المعروفة والمقررة في علم أصول الفقه والتي تناولناها بالبيان والتعليق(٢)، وإنما نعني استعمالات بعض العلماء لهذه العبارة في كتبهم وآثارهم. ومن هذه الاستعمالات: الدليل، والقاعدة، والراجح، والمستصحب، والغالب في الشرع، والصورة المقيس عليها، والوصف، والكثير، والمصدر(٣).
الفرق بين الأصول والقواعد والضوابط الفقهية:
يتضح من خلال استعمالات العلماء لعبارة (الأصول) أن الأصول أعم وأشمل من القواعد والضوابط الفقهية، إذ تُطلق الأصول أحيانا على القواعد
(١) قواعد الباحسين: ص ٧٠.
(٢) ينظر: القواعد الأصولية والفرق بينها وبين القواعد الفقهية.
(٣) قواعد الباحسين: ص ٧٢ - ٧٤، وتعليم علم الأصول: نورالدين الخادمي: ١٨ - ١٩.