الفصل ٨
المدارك والمآخذ والأصول
والفرق بينها وبين القواعد والضوابط الفقهية
عبارة المدارك والمآخذ يرددها العلماء، والفقهاء، في بعض كلامهم عن القواعد والضوابط الفقهية. فما معنى المدارك، وما معنى المآخذ؟
تعريف المُدرَك:
المدارك جمع مَدرك ومُدرَك، والأصح المُذْرَك بضم الميم. والمدرك في اللغة الموصل إلى الشيء.
وفي الاصطلاح يُطلق المُدرك على أدلة الأحكام، أو على العلل والمناطات التي استند إليها الاجتهاد(١).
وعليه، فإن المُدرك هو الدليل الذي يوصل إلى الحكم الشرعي، أو العلة التي يُعرف بها ذلك الحكم الشرعي.
الفرق بين المُذْرَك والقاعدة الفقهية والضابط الفقهي:
المُذْرَك قد يكون قاعدة أو ضابطا إذا اعتبرناهما طريقين موصلين إلى الأحكام، فالقاعدة أو الضابط يُعدان دليلا شرعيا إجماليا يوصل إلى معرفة الأحكام الشرعية وتقريرها. ومثال ذلك: قاعدة (الأمور بمقاصدها)، فهي مُدرك مراعاة القصود والنيات ومراعاتها في تصحيح الأعمال والتفريق بين العبادة
(١) قواعد الباحسين: ص ٦٨، ٦٩.