أما التفريق بينهما فيعود إلى مراعاة الناحية الاصطلاحية والطبيعة العلمية لكل منهما، فالقاعدة تُطلق على الأمر الكلي الذي يحوي جزئياته، أما التقسيم فهو يطلق على الاسم الكلي الذي يقبل التجزئة والتحليل إلى أجزاء، وبناء على هذا فهما أمران مختلفان ومتباينان.
غير أن التأويل والاعتبار في الإطلاق ومراعاة بعض الحيثيات والمعطيات، قد يجعل التقسيم والقاعدة متطابقان أو متشابهان أو متقاربان والله أعلم بالصواب.
الفرق بين التقاسيم الفقهية والضوابط الفقهية:
بعض العلماء جعلوا التقاسيم الفقهية ضوابط فقهية، ومثال ذلك: التقسيم الفقهي (أسباب الميراث ثلاثة: النكاح والولاء والنسب)، فقد يُقال: إنه ضابط فقهي، وذلك لأنه يتعلق بباب فقهي واحد (باب الميراث)، ولأنه قد ضبط أسباب الحصول على الميراث.
غير أن بعض العلماء الآخرين قد فرقوا بينهما، وذلك لأن لكل واحد مجاله ودلالته وتطبيقاته. والله أعلم بالصواب.