317

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ولا شك أن التحصيل المتفاوت لحقيقة الفروق يعين كثيرا على أداء التكليف الشرعي والتدين الإسلامي، كما يكون طريقا سويا للقيام بواجب الاجتهاد والإفتاء والتنظير والتأصيل.

أمثلة للفروق الفقهية:

- الذمي والمسلم يجتمعان في أحكام ويفترقان في أحكام كذلك.

- بين اللمس والمس، وبين الوضوء والغسل، وبين المني والحيض، وبين الحيض والنفاس، وبين الأذان والإقامة،

- الشهادة والرواية تتشابهان في أن كلا منهما خبر، ولكن الرواية خبر من النبي ﷺ للكافة، والشهادة خبر أمام القاضي تثبت به الأحكام(١).

- القضاء والفتوى يفترقان في كون القضاء خبراً مُلزِما في مجلس القاضي، والفتوى خبراً غيرَ مُلزِم(٢).

- يفترق الوضوء عن التيمم في أمور، منها كون الوضوء طهارة بالماء، والتيمم طهارة بالتراب، وفي الصفة، وفي

- تفترق الإجارة عن البيع في أمور، منها: أن الإجارة عقد يرد على المنفعة، وأن البيع عقد يرد على العين، وأن الإجارة يكون فيها الملك بمضي المدة، وأن البيع يقع فيه الملك بالقبض.

- الإجارة والجعالة يفترقان في أمرين: أحدهما: تعيين العامل يعتبر في الإجارة دون الجعالة. والآخر: العلم بمقدار العمل معتبر في الإجارة دون الجعالة(٣).

نشأة علم الفروق والتأليف فيه:

الالتفات إلى الفروق الفقهية أمر واقع منذ فجر الإسلام وتنزل الوحي المبارك على الرسول المعصوم صلوات الله وسلامه عليه. ويتمثل وقوعه عصرئذ في ورود بعض المسائل والفروع التي تتحد في الصور وتختلف في الحقيقة والعلة

(١) قواعد الندوي: ٨٣.
(٢) قواعد الندوي: ص ٨٣.
(٣) التنظير الفقهي: جمال الدين عطية: ص ١٣٠.

316