310

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الملكة العلمية والثقافة التعليلية والقياسية للباحث والناظر، إضافة إلى خدمة الفقه وبحوثه ومسائله، وفضلا عن زيادة التعرف على البحوث والفنون المتصلة ببحث الأشباه والنظائر.

أما فائدة النظائر (وهي الفروق في الاصطلاح الغالب) فتكمن في معرفة الفروق الدقيقة بين الأمور المتشابهة في وجه ما، وفي عدم إعطائها نفس الحكم والمعنى، وذلك لأنه قد عُهد من الشرع التفريق بين المختلفات، هذا وهناك فوائد أخرى، هي نفس فوائد الأشباه، من جهة إثراء الملكة، وخدمة الفقه، وزيادة التعرف على الفنون الأخرى.

الفرق بين القواعد الفقهية والأشباه والنظائر:

هناك بعض العلماء كانوا يطلقون (الأشباه والنظائر) على القواعد الفقهية. ومنهم من فرق بينهما، معتبرين الأشباه تُطلق على الفروع المتشابهة في الصورة والعلة والحكم، ومعتبرين النظائر تُطلق على الفروع المتشابهة في الصورة والمختلفة في العلة والحكم. وكأن مصطلح (الأشباه والنظائر) أعم وأشمل من القواعد الفقهية لأنه يقع على الفروع المتشابهة وعلى الفروق، أما مصطلح القواعد فهو أدق من جهة اعتباره يمثل المفاهيم والأحكام العامة ويشكل الإطار الجامع للفروع المتشابهة فقط.

ذكر الدكتور الباحسين أن القواعد الفقهية تمثل الرابط والجامع بين الأمور المتشابهة، أو الصفة المشتركة بين الفروع التي تنطبق عليها القاعدة، فالقواعد تمثل المفاهيم والأحكام العامة، والأشباه والنظائر تمثل الماصدقات، أو الوقائع الجزئية التي تتحقق بها تلك المفاهيم أو تنتفي عنها. فمن نظر إلى المعنى الجامع والرابط بين الفروع اتجه إلى إطلاق (القواعد) على كتابه، ومن نظر إلى الفروع الجزئية اتجه إلى إطلاق (الأشباه والنظائر)(١).

وقد ذكر الدكتور الندوي أن خطاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشير إلى أمرين مهمين: أولا: أن القياس لا يتأتى إلا عندما يكون هناك شبه بين الأصل والفرع، ولا شك أن ذلك الشبه - الذي يبرر القياس - هو ما يمثل العلة

(١) قواعد الباحسين: ص ٩٨، ٩٩.

309