الأحكام، وشهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤ هـ)، ومحمد بن أحمد بن جزي الغرناطي (ت ٧٤١ هـ) في كتابه قوانين الأحكام الشرعية، وأبو عبد الله المقري المالكي (ت ٧٥٨ هـ) في كتابه الكليات الذي حققه الأستاذ محمد أبو الأجفان، وأبو عبد الله محمد بن غازي (ت ٩٠١ هـ) في كتابه الكليات، ومحمد بن عبد الله الشهير بالمكناسي (ت ٩١٧ هـ) في رسالته (الكليات في الفقه)، وكلها ضوابط فقهية.
ويُذكر أن المقري كان أول من أفرد الكليات الفقهية بالتأليف، إذ جمع منها ٥٢٤ كلية، وجعلها قسما في كتابه (عمل من طب لمن حب). وقد رتبها على أبواب الفقه ولكنه لم يستوعبها جميعاً(١).
ثم توالت الكتابات في الكليات الفقهية في العصور المتأخرة، سواء على مستوى الكتابات في الفقه والأحكام، أو على مستوى الكتابات في القواعد والضوابط الفقهية، أو على مستوى كتابات المؤلفات والدراسات الإسلامية المتنوعة.
الفرق بين الكليات الفقهية والقواعد الفقهية:
الكليات الفقهية أعم وأشمل من القواعد الفقهية، وذلك لأن الكليات تشمل القواعد والضوابط والأحكام، وحتى التعاريف الفقهية. وبيان هذا الفرق يكون كالآتي:
- هناك عدد كبير من الكليات الفقهية، هي في الحقيقة أحكام فقهية جزئية صيغت بعبارة (كل) في أولها. ومثال ذلك:
المثال ١: كل صائم أكل أو شرب أو جامع نهارا ناسيا لم يفطر(٢).
المثال ٢: كل امرأة طلقها زوجها فلها النفقة والسكنى في عدتها(٣).
(١) ينظر تفصيل هذا في قواعد الندوي: ٥٣ - ٦١، وقواعد الباحسين: ص ٧٨ - ٨٤، والكليات الفقهية للإمام المقري: تقديم أبو الأجفان: ص ٤٣ - ٤٥.
(٢) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ٧٨.
(٣) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ٧٨.