الفقهية، ولكنها أخذت في الاستقلال منذ العناية الخاصة بها، ومنذ السعي إلى إفرادها بالتأليف، والتصريح بكونها قواعد للمقاصد. وعليه، فإن القواعد الفقهية أوسع وأعم من القواعد المقاصدية، لأنها تشمل قواعد الفقه وقواعد المقاصد قبل الاستقلال، وحتى بعد الاستقلال بالنسبة للذين يرونهما شيئا واحدا، ويجعلونهما علما واحدا، ألا وهو علم القواعد الفقهية.
والخلاصة أن القواعد المقاصدية يُنظر إليها بمنظارين:
* منظار فقهي بناء على احتوائها لجزئياتها وفروعها الفقهية، وفي هذا تكون كالقاعدة الفقهية.
* منظار مقاصدي بناء على انطوائها على معلومات في المقاصد ومسائل في المصالح، تكون أقرب إلى التأصيل والتجريد أكثر منه إلى التفريع والتطبيق. وفي هذا لا تكون كالقاعدة الفقهية، بل تكون كالقاعدة الأصولية، وذلك لطابع التأصيل والاستنباط فيها.
وعلى هذا الرأي تكون القواعد المقاصدية قواعد أصولية، بناء على عدم استقلال المقاصد عن أصول الفقه، بل العلماء متفقون على أن من شروط الاستنباط معرفة المقاصد والتمكن من الاستنباط في ضوئها.