أولا : تعريف عبارة الضوابط:
تعريف الضوابط في اللغة:
الضوابط جمع ضابط. والضابط مأخوذ من الضبط. والضبط تدور معانيه اللغوية حول الحفظ والحزم والقوة والشدة والإحكام والإتقان(١).
ولعل من قبيل ذلك تسمية الرجل العسكري الذي بلغ رتبة معينة بالضابط، وذلك للدلالة على هذه المعاني اللغوية التي يشملها لفظ الضبط، فالرجل الضابط في المجال العسكري والأمني معروف عنه الاتصاف بصفات حفظ النظام والأمن والأسرار، والتحلي بالحزم والقوة والشدة في أداء عمله وصد العدوان والفتن، وانتهاج سبيل الإحكام والإتقان في تنفيذ سياسات الدولة وتوجيهاتها في مجال السلم والحرب، وفي الحالات الطارئة والحالات العادية، وغير ذلك.
وكذلك تأتي التسمية الإدارية التونسية (مكتب الضبط)، حيث يوجد في كل إدارة مكتب يتلقى المكاتبات والمراسلات التي تُعرف بالواردات(٢)، ويوجه ما يعرف بالصادرات(٣). وهو يقوم في كل ذلك بتوثيق هذه الواردات والصادرات وضبط تواريخها وتوقيعاتها ومختلف البيانات التي تنظم التعامل وتثبت الحقوق وتبعد الظلم والتعسف وإضاعة الحقوق بسبب السهو والنسيان وعدم التسجيل والتوثيق، وغير ذلك.
تعريف الضوابط في الاصطلاح:
لم يعتن العلماء القدامى في كثير من الأحيان بتعريف الضابط الفقهي وببيان بعض جوانبه العلمية، كأصوله وأدلته وقيوده وصيغه وصلته بالقواعد. بل اكتفوا بعرض نصوص الضوابط وعرض فروعها، من غير تطرق إلى التفريق بينها وبين القواعد، بل كثيرا ما كانوا يدمجون الضوابط في القواعد، بناء على أنهما شيء واحد.
ولكن مع هذا فقد كان بعض العلماء والباحثين يوردون التعريف للضابط،
(١) قواعد الباحسين: ص ٥٨.
(٢) وهي الخطابات والرسائل والمعاملات الواردة على الإدارة.
(٣) وهي الخطابات والرسائل والمعاملات الصادرة عن الإدارة والمرسلة إلى أصحابها.