إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
منهم ذلك ، وهو ملك كبير وبلاد كثيرة كالمصيصة وكوبرا والهارونية وسرفندكار وأياس وبياس ونجيمة والنقير التي تقدم ذكر تخريبها وغير ذلك ، فخرب المسلمون برج أياس الذي في البحر واستنابوا بالبلاد المذكورة نوابا وعادوا في ذي الحجة منها والحمد لله اه.
* ورود الأمر بالمسامحة عما يؤخذ على الأغنام الداخلة إلى حلب
قال في صبح الأعشى 13 / 36 : هذه نسخة توقيع بالمسامحة في جميع المراكز بما يستأدي على الأغنام الدغالي الداخلة إلى حلب ، وأن يكون ما يستخرج من تجار الغنم على الكبار منها خاصة من إنشاء المقر الشهابي بن فضل الله مما كتب به في شهور سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وهي :
الحمد لله ذي المواهب العميمة ، والعطايا التي لا تجود بها يد كريمة ، والمنن التي عوضنا منها على كل شيء بخير منه قيمة ، والمسامحة التي ادخر لنا بها عن كل مال حسن مآل وبكل غنم غنيمة ، نحمده على نعمه التي غدت على كثرة الإنفاق مقيمة ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أكرم من سمح وسامح في أمور عظيمة ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة مستديمة ، وسلم تسليما كثيرا.
وبعد ، فمنذ ملكنا الله لم نزل نرغب إليه ونعامله بما نهبه له ونربح عليه ، ولم نبق مملكة من ممالكنا الشريفة حتى سامحنا فيها بأموال وسامينا فيها بنفع أرضها السحب الثقال ، وكانت جهة العداد بالمملكة الحلبية المحروسة مثقلة الأوزار بما عليها ، مشدودة النطاق بما يغل من الطلب يديها ، مما هو على التركمان بها محسوب وإلى عديدهم عدده منسوب. ونحن نظنه في جملة ما أسقطته مسامحتنا الشريفة وهو منهم مطلوب ، وهو المعروف بالدغالي زائدا على الرؤوس الكبار ، ومعدودا عند الله من الكبائر وهو في حساب الدواوين من الصغار. فلما اتصل بنا أن هذه المظلمة ما انجلى عنهم ظلمها ، ولا رفع من الحساب عنهم قلمها ، أكبرنا موقع بقائها وعلمنا أنها مدة مكتوبة لم يكن بد من المصير إلى انقضائها ، واستجلبنا قلوب طوائف التركمان بها وأوثقنا أسبابهم في البلاد بسببها لأمرين كلاهما عظيم ، لرغبتنا فيما عند الله ولما لهم من حق ولاء قديم ، كم صاروا مع الجيوش المنصورة جيوشا وكم ساروا إلى بلاد ملوك الأعداء فثلوا لهم عروشا ، وكم كانوا على أعقاب العساكر المؤيدة الإسلامية ردفا ومقدمتهم في محاصرة جاليشا ، وكم قتلوا بسهامهم كافرا وقدموا لهم رماحهم نعوشا ، ومنهم أمراء وجنود ونزول ووفود ، وهم وإن لم يكونوا أهل خباء
Bogga 317