561

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

دمشق (1)، ثم رتب فيه صلاح الدين خطيبا وإماما برسم الصلوات الخمس ، وأمر أن يعمل له منبر فقيل له إن نور الدين محمودا كان قد عمل بحلب منبرا أمر الصناع بالمبالغة في تحسينه وإتقانه ، وقال : هذا قد عملناه لينصب بالبيت المقدس فعمله النجارون في عدة سنين لم يعمل في الإسلام مثله ، فأمر بإحضاره فحمل من حلب ونصب بالقدس ، وكان بين عمل المنبر وحمله ما يزيد على عشرين سنة ، وكان هذا من كرامات نور الدين وحسن مقاصده رحمه الله اه.

وقال في الروضتين نقلا عن العماد الكاتب ما خلاصته : أنه كان بحلب نجار يعرف بالأختريني من ضيعة تعرف بأخترين لم يلف له في براعته وصنعته قرين ، فأمره نور الدين بعمل منبر لبيت الله المقدس وقال له : اجتهد أن تأتي به على النعت المهندم والنحت المهندس ، فجمع الصناع وأحسن الإبداع ، وأتمه في سنين واستحق بحق إحسانه التحسين ، واتفق أن جامع حلب في الأيام النورية احترق فاحتيج إلى منبر ينصب فنصب ذلك المنبر وحسن المنظر ، وتولى حينئذ النجار عمل المحراب على الرقم وشابه المحراب المنبر في الرسم ، ومن رأى حلب شاهد منه على مثال المنبر القدسي الإحسان.

وفي كراسة عندي تكلم فيها على الجامع الأعظم (ويظهر أنها من كنوز الذهب لأبي ذر) قال فيها : قرأت في تاريخ الإسلام [للذهبي] : وقد كان نور الدين أنشأ منبرا برسم الأقصى قبل فتح بيت المقدس طمعا في أن يفتحه ، ولم تزل نفسه تحدثه بفتحه ، وكان بحلب نجار فائق الصنعة فعمل لنور الدين هذا المنبر على أحسن نعت وأبدعه ، فاحترق جامع حلب فنصب فيه ، ثم عمل النجار المذكور ويعرف بالأختريني منبرا آخر شبه ذلك المنبر ، فلما افتتح السلطان بيت المقدس أمر بنقل المنبر فنصب إلى جانب محراب الأقصى. انتهى.

وقال قبل نقل كلام الذهبي : وأما المنبر الذي هو الآن به فعمل في أيام السلطان الملك الناصر محمد وصانعه محمد بن علي الموصلي بتولي محمد بن عثمان بن الحداد (2)،

Bogga 140