543

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ نَوَى، وَعِتْقُ الْمُكْرَهِ وَالسَّكْرَانِ وَاقِعٌ.
وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا، وَالْمُكَاتَبُ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ قَرَابَةُ الْوِلَادِ لَا غَيْرُ (سم)، وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ لِلصَّنَمِ أَوْ لِلشَّيْطَانِ عَتَقَ وَكَانَ عَاصِيًا، وَمَنْ أَعْتَقَ حَامِلًا عَتَقَ حَمْلُهَا مَعَهَا،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ نَوَى) لِأَنَّ السُّلْطَانَ عِبَارَةٌ عَنِ الْيَدِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَدَ لِي عَلَيْكَ وَنَوَى لَا يَعْتِقُ، لِأَنَّ نَفْيَ الْيَدِ الْمُفْرَدَةِ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالْعِتْقِ، (وَعِتْقُ الْمُكْرَهِ وَالسَّكْرَانِ وَاقِعٌ) لِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ.
[فصل من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه]
فَصْلٌ (وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمِ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا) لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَهُوَ حُرٌّ»، وَفِي رِوَايَةٍ: " عَتَقَ عَلَيْهِ "، فَيَنْتَظِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالْعَاقِلَ وَالْمَجْنُونَ وَالْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ عَمَلًا بِعُمُومِ كَلِمَةِ " مَنْ " وَلِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْعِبَادِ وَهُمُ الْأَقْرِبَاءُ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ كَالنَّفَقَاتِ وَضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ وِلَادٌ وَغَيْرُهُ كَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ عَمَلًا بِالْإِطْلَاقِ، وَذُو الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ كُلُّ شَخْصَيْنِ يُدْلِيَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ بِلَا وَاسِطَةٍ كَالْأَخَوَيْنِ. أَوْ أَحَدُهُمَا بِوَاسِطَةٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَالْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ إِلَى الْجَدِّ، وَلَا يَعْتِقُ بِالْمِلْكِ ذُو رَحِمٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ، كَبَنِي الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ وَبَنِي الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ، وَلَا مَحْرَمٌ غَيْرُ ذِي رَحِمٍ كَالْمُحَرَّمَاتِ بَالصِّهْرِيَّةِ وَالرَّضَاعِ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِدُونِ الْإِعْتَاقِ ضَرَرٌ إِلَّا أَنَّا خَالَفْنَاهُ فِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ بِالنَّصِّ فَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى الْأَصْلِ.
قَالَ: (وَالْمُكَاتَبُ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ قَرَابَةُ الْوِلَادِ لَا غَيْرُ)، وَقَالَا: يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ الْأَخُ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا عَتَقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ مُكَاتَبًا يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ كَقَرَابَةِ الْوِلَادِ. وَلَهُ أَنَّ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ نَاقِصٌ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ. وَالْوُجُوبُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَقَرَابَةُ الْوِلَادِ الْعِتْقُ فِيهِمْ مِنْ مَقَاصِدِ الْكِتَابَةِ، فَامْتَنَعَ الْبَيْعُ تَحْصِيلًا لِمَقْصُودِ الْكِتَابَةِ. أَمَّا حُرِّيَّةُ الْأَخِ وَالْعَمِّ لَيْسَتْ مِنْ مَقْصُودِ الْكِتَابَةِ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِمَا.
قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ لِلصَّنَمِ أَوْ لِلشَّيْطَانِ عَتَقَ وَكَانَ عَاصِيًا) لِصُدُورِ الْإِعْتَاقِ مِنْ أَهْلِهِ مُضَافًا إِلَى مَحَلِّهِ عَنْ وَلَايَةٍ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتَ حُرٌّ صَرِيحٌ فِي الْعِتْقِ فَيَقَعُ، وَيَلْغُو قَوْلُهُ لِلصَّنَمِ أَوْ لِلشَّيْطَانِ وَيَكُونُ عَاصِيًا، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْكَفَرَةِ وَعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ.
قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ حَامِلًا عَتَقَ حَمْلُهَا مَعَهَا) لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا فَصَارَ كَبَعْضِ أَجْزَائِهَا، وَلَيْسَ الْقَبْضُ وَالتَّسْلِيمُ فِيهِ شَرْطًا فَيَصِحُّ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ حَيْثُ لَا يَصِحُّ

4 / 21