Ikhtiyaarka Li Taclil
الاختيار لتعليل المختار
Tifaftire
محمود أبو دقيقة
Daabacaha
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1356 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَأَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّلُ يُجَامِعُ مِثْلُهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ كَرِهَ (س) وَحَلَّتْ لِلْأَوَّلِ (سم)، وَالزَّوْجُ الثَّانِي يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ (م ز)، وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي وَتَحَلَّلْتُ وَانْقَضَتْ عِدَّتِي وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
بَابُ الْإِيلَاءِ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
عَلَى غَالِبِ الْحَالِ، فَإِنَّ الْغَالِبَ فِي الْجِمَاعِ الْإِنْزَالُ أَوْ نَقُولُ الْكِتَابُ عَرِيَ عَنْ ذِكْرِ الْإِنْزَالِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ.
قَالَ: (وَأَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّلُ يُجَامِعُ مِثْلُهُ) سَوَاءٌ كَانَ مُرَاهِقًا أَوْ بَالِغًا لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْإِيلَاجُ، وَلَا يَجُوزُ صَغِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِيلَاجِ لِعَدَمِ الْوَطْءِ الْمُرَادِ مِنَ النِّكَاحِ.
قَالَ: (فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ كُرِهَ وَحَلَّتْ لِلْأَوَّلِ)، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: النِّكَاحُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ كَالْمُؤَقَّتِ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ لِفَسَادِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ جَائِزٌ لِشُرُوطِ الْجَوَازِ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ عَجَّلَ مَا أَخَّرَهُ الشَّرْعُ فَيُعَاقَبُ بِالْمَنْعِ كَقَتْلِ الْمُوَرِّثِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ ﵊: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وَمُرَادُهُ النِّكَاحُ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ فَيُكْرَهُ لِلْحَدِيثِ، وَتَحِلُّ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ ﵊ سَمَّاهُ مُحَلِّلًا وَهُوَ الْمُثْبِتُ لِلْحِلِّ، أَوْ نَقُولُ وُجِدَ الدُّخُولُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ فَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ، وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ وَلَمْ يَشْرُطْهُ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ بِالْإِجْمَاعِ، وَالطَّلْقَتَانِ فِي الْأَمَةِ كَالثَّلَاثِ فِي الْحُرَّةِ لِمَا مَرَّ.
قَالَ: (وَالزَّوْجُ الثَّانِي يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ)، وَصُورَتُهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ عَادَتْ إِلَيْهِ بِثَلَاثِ طَلْقَاتٍ، وَهَدَمَ الزَّوْجُ الثَّانِي الطَّلْقَةَ وَالطَّلْقَتَيْنِ كَمَا هَدَمَ الثَّلَاثَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: تَعُودُ إِلَى الْأَوَّلِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّلَاثِ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ إِنَّمَا يُثْبِتُ الْحِلَّ إِذَا انْتَهَى، وَالْحِلُّ لَمْ يَنْتَهِ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بِالْعَقْدِ قَبْلَهُ فَلَا يَكُونُ مُثْبِتًا لَهُ. وَلَنَا أَنَّهُ وَطْءٌ مِنْ زَوْجٍ ثَانٍ فَرَفَعَ الْحُكْمَ الْمُتَعَلِّقَ بِالطَّلَاقِ كَمَا فِي الثَّلَاثِ.
قَالَ: (وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي وَتَحَلَّلْتُ وَانْقَضَتْ عِدَّتِي وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُهُ، وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرًا دِينِيًّا فَقَوْلُ الْوَاحِدِ فِيهِ مَقْبُولٌ كَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْقِبْلَةِ وَطَهَارَةِ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ مُعَامَلَةً فَقَوْلُ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى مَا عُرِفَ، وَتَمَامُهُ يُعْرَفُ فِي بَابِ الْعِدَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[بَابُ الْإِيلَاءِ]
ِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: مُطْلَقُ الْيَمِينِ، قَالَ:
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلْيَةُ بَرَّتْ
3 / 151