Ikhtiyaarka Li Taclil
الاختيار لتعليل المختار
Tifaftire
محمود أبو دقيقة
Daabacaha
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1356 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً بَطَلَ الْاسْتِثْنَاءُ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرَةً إِلَّا تِسْعَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: إِلَّا ثَمَانِيَةً فَثِنْتَانِ.
وَمَنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَتْهُ إِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تَرِثْ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ) لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الْكُلَّ.
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرَةً إِلَّا تِسْعَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: إِلَّا ثَمَانِيَةً فَثِنْتَانِ) وَأَصْلُهُ أَنَّهُ إِذَا أَوْقَعَ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلَاثِ ثُمَّ اسْتَثْنَى وَالْكَلَامُ كُلُّهُ صَحِيحٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَامِلٌ فِي جُمْلَةِ الْكَلَامِ وَلَا يَكُونُ مُسْتَثْنِيًا مِنْ جُمْلَةِ الثَّلَاثِ الَّتِي يَصِحُّ وُقُوعُهَا، فَيَقَعُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَامِ، وَيَقَعُ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ ثَلَاثًا أَوْ أَقَلَّ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَتْبَعُ اللَّفْظَ وَلَا يَتْبَعُ الْحُكْمَ.
وَالْجُمْلَةُ الْمُتَلَفَّظُ بِهَا جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَدْخُلُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهَا فَيُسْقِطُ مَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِثْنَاءُ، وَتَقَعُ بَقِيَّةُ الْجُمْلَةِ إِنْ كَانَ مِمَّا يَصِحُّ وُقُوعُهُ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ كُلَّ اسْتِثْنَاءٍ مِمَّا يَلِيهِ، فَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ الْوَاحِدَةَ مِنَ الثَّلَاثَةِ بَقِيَتْ ثِنْتَانِ، وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَهُمَا مِنَ الثَّلَاثِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الْوَاحِدَةَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فَتَبْقَى وَاحِدَةٌ فَيَسْتَثْنِيهَا مِنَ الثَّلَاثِ يَبْقَى ثِنْتَانِ يَسْتَثْنِيهِمَا مِنَ الثَّلَاثِ تَبْقَى وَاحِدَةٌ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَشْرَةٌ إِلَّا تِسْعَةً إِلَّا ثَمَانِيَةً إِلَّا سَبْعَةً تَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى السَّبْعَةَ مِنَ الثَّمَانِيَةِ تَبْقَى وَاحِدَةٌ، ثُمَّ اسْتَثْنَى الْوَاحِدَةَ مِنَ التِّسْعَةِ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ اسْتَثْنَى الثَّمَانِيَةَ مِنَ الْعَشْرَةِ تَبْقَى ثِنْتَانِ، وَعَلَى هَذَا جَمِيعُ هَذَا النَّوْعِ، وَتَقْرِيبُهُ أَنْ تَعْقِدَ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ بِيَمِينِكَ وَالثَّانِيَ بِيَسَارِكَ وَالثَّالِثَ بِيَمِينِكَ وَالرَّابِعَ بِيَسَارِكَ، ثُمَّ أَسْقِطْ مَا اجْتَمَعَ فِي يَسَارِكَ مِمَّا اجْتَمَعَ بِيَمِينِكَ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الْمُوقَعُ.
[فصل أبان امرأته في مرضه ثم مات]
فَصْلٌ (وَمَنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَتْهُ إِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تَرِثْ)
3 / 143