441

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفًا كَالْبَيْعِ إِذَا كَانَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ. أَمَّا مِنْ جَانِبَيْنِ (س)، أَوْ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ - فَلَا.
وَالْكَفَاءَةُ تُعْتَبَرُ فِي النِّكَاحِ فِي النَّسَبِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
أَنْ يُزَوِّجَهُ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ، أَوْ وَكَّلَتْهُ امْرَأَةٌ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ. وَأَمَّا الْوَكِيلُ وَالْأَصِيلُ بِأَنْ وَكَّلَتْهُ امْرَأَةٌ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ. وَأَمَّا الْوَلِيُّ وَالْأَصِيلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَةَ عَمِّهِ الصَّغِيرَةَ مِنْ نَفْسِهِ. وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ: اشْهَدُوا أَنِّي زَوَّجْتُ فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانَةَ مِنِّي، أَوْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ تَضَمَّنَ الشَّطْرَيْنِ. وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مُمَلِّكًا مُمْتَلِكًا كَالْبَيْعِ.
وَلَنَا: أَنَّهُ مَعْبَرٌ وَسَفِيرٌ، وَالْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ رُجُوعُ الْحُقُوقِ إِلَى الْعَاقِدِ فَيَجْرِي فِيهِ التَّمَانُعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مُطَالِبًا وَمُطَالَبًا فِي حَقٍّ وَاحِدٍ، وَهُنَا الْحُقُوقُ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَلَا تَمَانُعَ.
قَالَ: (وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفًا كَالْبَيْعِ إِذَا كَانَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ. أَمَّا مِنْ جَانِبَيْنِ، أَوْ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ - فَلَا) . أَمَّا الْفُضُولِيُّ مِنْ جَانِبٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا رَجُلًا، وَقَبِلَ الرَّجُلُ. أَوْ رَجُلًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ امْرَأَةً، فَقَبِلَتْ - فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الْغَائِبِ.
وَأَمَّا مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: اشْهَدُوا أَنِّي زَوَّجْتُ فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ، وَهُمَا غَائِبَانِ بِغَيْرِ أَمْرِهِمَا، فَهَذَا لَا يَنْعَقِدُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَتِهِمَا. وَالْفُضُولِيُّ مِنْ جَانِبٍ أَصِيلٌ مِنْ جَانِبٍ بِأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ، وَهِيَ غَائِبَةٌ، وَلَمْ يَقْبَلْ عَنْهَا أَحَدٌ. فَهَذَا أَيْضًا عَلَى الْخِلَافِ. وَلَوْ جَرَى بَيْنَ فُضُولِيَّيْنِ جَازَ بِاتِّفَاقِنَا. وَذَكَرْنَا فِي الْبُيُوعِ الدَّلِيلَ عَلَى انْعِقَادِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ.
لِأَبِي يُوسُفَ فِي الْخِلَافِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَكِيلًا انْعَقَدَ وَنَفَذَ، فَإِذَا كَانَ فُضُولِيًّا يَنْعَقِدُ وَيَقِفُ. وَلَهُمَا أَنَّ هَذَا شَطْرُ الْعَقْدِ، فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءَ الْمَجْلِسِ كَمَا إِذَا كَانَ أَصِيلًا، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ مُعَبِّرٌ، فَيَنْقُلُ كَلَامَهُ إِلَيْهِمَا. وَكَلَامُ الْفُضُولِيَّيْنِ عَقْدٌ تَامٌّ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ الْكَبِيرَ، فَجُنَّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ، فَأَجَازَهُ الْأَبُ - جَازَ وَنَفَذَ؛ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَقْتَ الْإِجَازَةِ.
[فصل الكفاءة في النكاح]
ِ] (وَالْكَفَاءَةُ تُعْتَبَرُ فِي النِّكَاحِ)، وَتُعْتَبَرُ فِي الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ؛ لِلُزُومِهِ فِي حَقِّهِنَّ، وَلِأَنَّ الشَّرِيفَةَ تُعَيَّرُ وَيَغِيظُهَا كَوْنُهَا مُسْتَفْرَشَةً لِلْخَسِيسِ، وَلَا كَذَلِكَ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَفْرِشُ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﵊: «أَلَا، لَا يُزَوِّجُ النِّسَاءَ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ»، وَلِأَنَّ الْمَصَالِحَ إِنَّمَا تَتِمُّ بَيْنَ الْمُتَكَافِئِينَ غَالِبًا فَيُشْتَرَطُ؛ لِيَتِمَّ الْمَقْصُودُ مِنْهُ.
قَالَ: وَتُعْتَبَرُ (فِي النَّسَبِ) فَقُرَيْشٌ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، لَا يُكَافِئُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ. وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ

3 / 98