365

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَهُ، وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ فَاشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ صَحَّ الْبَيْعُ، فَإِنْ رَبِحَ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَةِ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ، فَلَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً وَقَالَ: مَا رَزَقَ اللَّهُ بَيْنَنَا نِصْفَانِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الدَّفْعِ مُضَارَبَةً، فَدَفَعَ إِلَى آخَرَ بِالثُّلُثِ فَنِصْفُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ بِالشَّرْطِ، وَالسُّدُسُ لِلْأَوَّلِ، وَالثُّلُثُ لِلثَّانِي، وَإِنْ دَفَعَ الْأَوَّلُ إِلَى الثَّانِي بِالنِّصْفِ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ دَفَعَهُ عَلَى أَنَّ لِلثَّانِي الثُّلُثَيْنِ ضَمِنَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي قَدْرَ السُّدُسِ مِنَ الرِّبْحِ، وَلَوْ قَالَ: مَا رَزَقَكَ اللَّهُ فَلِي نِصْفُهُ فَمَا شَرَطَهُ لِلثَّانِي فَهُوَ لَهُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبِ الْأَوَّلِ نِصْفَانِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
عَلَيْهِ فَتَبْطُلُ الْمُضَارَبَةُ، وَهُوَ إِنَّمَا وَكَّلَهُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لَا بِإِبْطَالِ الْعَقْدِ (فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَهُ) مَعْنَاهُ صَارَ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ فَيُضَمَّنُ الثَّمَنَ كَالْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ إِذَا خَالَفَ.
قَالَ: (وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَصِيبَهُ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ فَيُفْسِدُ الْبَاقِيَ أَوْ يَعْتِقُ فَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، فَإِنِ اشْتَرَاهُ كَانَ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ فَيَضْمَنُ الثَّمَنَ ; لِأَنَّهُ أَدَّاهُ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ.
قَالَ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ فَاشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ صَحَّ الْبَيْعُ) لِعَدَمِ الْمَانِعِ (فَإِنْ رَبِحَ عَتَقَ نَصِيبُهُ) ; لِأَنَّهُ مَلَكَ قَرِيبَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِالرِّبْحِ لَا بِصُنْعِهِ (وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَةِ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ) ; لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ صَارَتْ مَحْبُوسَةً عِنْدَهُ فَيَسْعَى كَالْعَبْدِ الْمَوْرُوثِ إِذَا عَتَقَ عَلَى أَحَدِ الْوَرَثَةِ يَسْعَى فِي نَصِيبِ الْبَاقِينَ.
قَالَ: (فَلَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً وَقَالَ: مَا رَزَقَ اللَّهُ بَيْنَنَا نِصْفَانِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الدَّفْعِ مُضَارَبَةً، فَدَفَعَ إِلَى آخَرَ بِالثُّلُثِ، فَنِصْفُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ بِالشَّرْطِ، وَالسُّدُسُ لِلْأَوَّلِ، وَالثُّلُثُ لِلثَّانِي) ; لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ لِنَفْسِهِ النِّصْفَ بَقِيَ النِّصْفُ لِلْمُضَارِبِ، فَلَمَّا شَرَطَ الثُّلُثَ لِلثَّانِي انْصَرَفَ تَصَرُّفُهُ إِلَى نَصِيبِهِ فَيَبْقَى لَهُ السُّدُسُ وَيُطَيَّبُ لَهُ كَأَجِيرِ الْخَيَّاطِ.
(وَإِنْ دَفَعَ الْأَوَّلُ إِلَى الثَّانِي بِالنِّصْفِ فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِأَنَّهُ جَعَلَ نِصْفَهُ لِلثَّانِي فَلَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ، كَمَنِ اسْتَأْجَرَهُ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ فَاسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ لِيَخِيطَهُ بِدِرْهَمٍ (وَإِنْ دَفَعَهُ عَلَى أَنَّ لِلثَّانِي الثُّلُثَيْنِ ضَمِنَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي قَدْرَ السُّدُسِ مِنَ الرِّبْحِ) ; لِأَنَّهُ ضَمِنَ لِلثَّانِي ثُلْثَيِ الرِّبْحِ، وَبَعْضُهُ وَهُوَ النِّصْفُ مِلْكُهُ وَبَعْضُهُ وَهُوَ السُّدُسُ مِلْكُ رَبِّ الْمَالِ فَلَا يَنْفُذُ لِأَنَّهُ إِبْطَالُ مِلْكِ الْغَيْرِ لَكِنَّ التَّسْمِيَةَ صَحِيحَةٌ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً فِي عَقْدٍ يَمْلِكُهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لَهُ السَّلَامَةَ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ، وَصَارَ كَمَنِ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ فَاسْتَأْجَرَ الْخَيَّاطُ غَيْرَهُ لِيَخِيطَهُ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ.
(وَلَوْ قَالَ: مَا رَزَقَكَ اللَّهُ فَلِي نِصْفُهُ، فَمَا شَرَطَهُ لِلثَّانِي فَهُوَ لَهُ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الْمَالِ (وَالْبَاقِي بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبِ الْأَوَّلِ نِصْفَانِ)

3 / 22