320

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَلَا مَنْ يَلْعَبُ بِالطُّيُورِ، وَلَا مَنْ يَفْعَلُ كَبِيرَةً تُوجِبُ الْحَدَّ، وَلَا مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا، وَلَا مَنْ يُقَامِرُ بِالشَّطْرَنْجِ وَلَا مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَلَا مَنْ يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْمُسْتَخَفَّةَ كَالْبَوْلِ وَالْأَكْلِ عَلَى الطَّرِيقِ، وَلَا مَنْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ، وَلَا شَهَادَةُ الْعَدُوِّ إِنْ كَانَتِ الْعَدَاوَةُ بِسَبَبِ الدُّنْيَا، وَتُقْبَلُ إِنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الدِّينِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
(وَلَا مَنْ يَلْعَبُ بِالطُّيُورِ) لِأَنَّهُ يُوجِبُ غَفْلَةً وَيَطَّلِعُ عَلَى الْعَوْرَاتِ بِالطُّلُوعِ عَلَى السُّطُوحَاتِ.
قَالَ: (وَلَا مَنْ يَفْعَلُ كَبِيرَةً تُوجِبُ الْحَدَّ) لِفِسْقِهِ.
(وَلَا مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا) لِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَشَرَطَ بَعْضُهُمُ الْإِدْمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا يَخْلُو عَنِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ.
(وَلَا مَنْ يُقَامِرُ بِالشَّطْرَنْجِ) لِأَنَّهُ حَرَامٌ. أَمَّا نَفْسُ اللَّعِبِ لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ لِمَكَانِ الِاجْتِهَادِ إِلَّا أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ أَوْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ كَذِبًا.
قَالَ: (وَلَا مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ) لِفِسْقِهِ بِإِبْدَاءِ عَوْرَتِهِ.
(وَلَا مَنْ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَخِفَّةِ كَالْبَوْلِ وَالْأَكْلِ عَلَى الطَّرِيقِ) لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ فَلَا يَتَحَاشَى عَنِ الْكَذِبِ، وَكَذَا مَنْ يَمْشِي فِي السُّوقِ بِالسَّرَاوِيلِ وَحْدَهُ، وَكَذَلِكَ الْمُنَاهَدَةُ مَعَ الِابْنِ فِي السَّفَرِ.
قَالَ: (وَلَا مَنْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ) لِفِسْقِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَكْتُمُهُ، وَلَا الشَّتَّامُ لِلنَّاسِ وَالْجِيرَانِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ مَنْ شَتَمَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْأَسْقَاطِ وَأَوْضَاعِ النَّاسِ، وَأَقْبَلُ شَهَادَةَ الَّذِينَ تَبَرَّؤُوا مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَدَيُّنًا وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا.
(وَلَا شَهَادَةِ الْعَدُوِّ إِنْ كَانَتِ الْعَدَاوَةُ بِسَبَبِ الدُّنْيَا) لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ.
(وَتُقْبَلُ إِنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الدِّينِ) لِأَنَّهُ لَا يَكْذِبُ لِدِينِهِ كَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ تَارِكِ الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ مَجَانَةً، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ تَرْكَ الْجُمْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ الْخَصَّافُ مَرَّةً. وَإِنْ تَرَكَهَا لِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ بُعْدٍ مِنَ الْمِصْرِ أَوْ بِتَأْوِيلٍ بِأَنْ كَانَ يُفَسِّقُ الْإِمَامَ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَجْلِسُ مَجَالِسَ الْفُجُورِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَدْلُ الَّذِي لَمْ يُظْهِرْ رِيبَةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مُوسِرٌ أَخَّرَ الزَّكَاةَ وَالْحَجَّ إِنْ كَانَ صَالِحًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُمَا لَا وَقْتَ لَهُمَا، وَمَا كَانَ لَهُ وَقْتٌ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِالتَّأْخِيرِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَقْبَلُ شَهَادَةَ الشَّاعِرِ مَا لَمْ يَقْذِفْ فِي شِعْرِهِ الْمُحْصَنَاتِ، وَقَالَ الْعَدْلُ: هُوَ الَّذِي غَلَبَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَلَا يُمْكِنُ اشْتِرَاطُ السَّلَامَةِ عَنْ كُلِّ مَأْثَمٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ قَلَّ مَا يَسْلَمُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّخَّاسِينَ وَالدَّلَّالِينَ لِأَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ جَمِيعِ الصَّنَائِعِ كُلِّهَا إِذَا كَانُوا عُدُولًا إِلَّا إِذَا كَانَ يَجْرِي بَيْنَ الْحَلِفِ وَالْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ. وَمَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ حَالَ إِفَاقَتِهِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِلَّا الْخَطَّابِيَّةَ وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَسْتَجِيزُونَ الشَّهَادَةَ لِكُلِّ مَنْ يَحْلِفُ عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حُرْمَةَ الْكَذِبِ، وَقِيلَ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ لِشِيعَتِهِمْ وَاجِبَةً،

2 / 148