210

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَيَجُوزُ فِي الثِّيَابِ إِذَا سَمَّى طُولًا وَعَرْضًا وَرُقْعَةً، وَفِي اللَّبِنِ إِذَا عَيَّنَ الْمِلْبَنَ، وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا فِي رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
وَإِذَا اسْتَصْنَعَ شَيْئًا جَازَ اسْتِحْسَانًا (ز)، وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَلِلصَّانِعِ بَيْعُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
طَعَامُهَا إِمَّا بِآفَةٍ أَوْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَكَذَا ثَمَرَةُ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا. قَالَ ﵊: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَذْهَبَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ صَاحِبِهِ؟» وَرُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ أَسْلَمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ سَعَفَةَ فِي تَمْرٍ فَقَالَ: أَسْلِمْ إِلَيَّ فِي تَمْرِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا فَقَالَ ﵊: " أَمَّا فِي تَمْرِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا فَلَا» .
قَالَ: (وَيَجُوزُ فِي الثِّيَابِ إِذَا سَمَّى طُولًا وَعَرْضًا وَرُقْعَةً) لِأَنَّهُ إِذَا ذُكِرَ مَعَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ فَالتَّفَاوُتُ بَعْدَهُ يَسِيرٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ.
وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْوَزْنُ فِي الْحَرِيرِ؟ الْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ، لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنُ مُعْتَبَرٌ؛ وَقِيلَ إِنْ كَانَ إِذَا ذُكِرَ الطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالرُّقْعَةُ لَا يَتَفَاوَتُ وَزْنُهُ لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ الْوَزْنِ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ، وَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ وَزْنُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْوَزْنِ، وَاخْتَارَهُ الْقُدُورِيُّ، وَإِذَا أَطْلَقَ الذِّرَاعَ فَلَهُ الْوَسَطُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْتَادًا فَلَهُ الْمُعْتَادُ.
قَالَ: (وَفِي اللَّبِنِ إِذَا عَيَّنَ الْمِلْبَنَ) لِأَنَّهُ عَدَدِيٌّ مُتَقَارِبٌ إِذَا بُيِّنَ الْمِلْبَنُ وَكَذَلِكَ الْآجُرُّ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَوْ بَاعَ مِائَةَ آجُرَّةٍ مِنْ أَتُّونٍ لَا يَجُوزُ لِلتَّفَاوُتِ فِي النُّضْجِ.
قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ) لِأَنَّهُ مَبِيعٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ لِأَنَّهُمَا تَصَرُّفٌ.
(وَلَا فِي رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْقَبْضِ) لِأَنَّهُ يَجِبُ قَبْضُهُ لِلْحَالِ لِمَا بَيَّنَّا، فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِ فَاتَ الْقَبْضُ فَلَا يَجُوزُ.
[فصل إِذَا اسْتَصْنَعَ شَيْئًا جَازَ اسْتِحْسَانًا]
فَصْلٌ (وَإِذَا اسْتَصْنَعَ شَيْئًا جَازَ اسْتِحْسَانًا) اعْلَمْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى الْجَوَازَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ لَكِنِ اسْتَحْسَنَّا جَوَازَهُ لِلتَّعَامُلِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا، وَبِمِثْلِهِ يُتْرَكُ الْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ وَيُخُصُّ الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ، ثُمَّ قِيلَ هِيَ مُوَاعَدَةٌ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا مُعَاقَدَةٌ لِأَنَّ فِيهِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَفَرَّقَ بَيْنَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَمَا لَا، وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْعُقُودِ، وَيَنْعَقِدُ عَلَى الْعَيْنِ دُونَ الْعَمَلِ حَتَّى لَوْ جَاءَ بِعَيْنٍ مِنْ غَيْرِ عَمَلِهِ جَازَ.
(وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ.
(وَلِلصَّانِعِ بَيْعُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَالْعَقْدُ لَمْ يَقَعْ عَلَى هَذَا بِعَيْنِهِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُسْتَصْنِعُ وَرَضِيَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لِلصَّانِعِ بَيْعُهُ

2 / 38