169

Ikhtiyaarka Li Taclil

الاختيار لتعليل المختار

Tifaftire

محمود أبو دقيقة

Daabacaha

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1356 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَلَا يَذْبَحُ هَدْيَ التَّطَوُّعِ وَالْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَيَأْكُلُ مِنْهَا، وَيَذْبَحُ بَقِيَّةَ الْهَدَايَا مَتَى شَاءَ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا، وَلَا يَذْبَحُ الْجَمِيعَ إِلَّا فِي الْحَرَمِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ، وَيَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا، وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ الْقَصَّابِ مِنْهَا، وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ، وَلَا الْعَرْجَاءُ الَّتِي لَا تَمْشِي إِلَى الْمَنْسِكِ، وَلَا الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي، وَلَا مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ، وَلَا الْعَمْيَاءُ، وَلَا الَّتِي خُلِقَتْ بِغَيْرِ أُذُنٍ، وَلَا مَقْطُوعَةُ الذَّنَبِ، وَإِنْ ذَهَبَ الْبَعْضُ إِنْ كَانَ ثُلُثًا فَمَا زَادَ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ نَقَصَ عَنِ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ) لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ فَيُعْتَبَرُ بِالضَّحَايَا، قَالَ ﵊: «ضَحُّوا بِالثَّنَايَا إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ» .
قَالَ: (وَلَا يُذْبَحُ هَدْيُ التَّطَوُّعِ وَالْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَيَأْكُلُ مِنْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٢٨] ثُمَّ قَالَ: ﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] وَذَلِكَ يَكُونُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ ﵊ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ذَبَحَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، وَذَبَحَ عَلِيٌّ ﵁ الْبَاقِيَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ فَوُضِعَتْ فِي قِدْرٍ ثُمَّ أَكَلَا مَنْ لَحَمِهَا وَحَسَوْا مِنْ مَرَقِهَا» . وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا. قَالَ: (وَيَذْبَحُ بَقِيَّةَ الْهَدَايَا مَتَى شَاءَ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا) لِأَنَّهَا جِنَايَاتٌ وَكَفَّارَاتٌ فَلَا تَتَوَقَّفُ بِوَقْتٍ، وَمَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ، وَالْأَوْلَى تَعْجِيلُهَا لِيَنْجَبِرَ مَا حَصَلَ مِنَ النَّقْصِ فِي أَفْعَالِهِ.
قَالَ: (وَلَا يَذْبَحُ الْجَمِيعَ إِلَّا فِي الْحَرَمِ) قَالَ تَعَالَى فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَفِي دَمِ الْإِحْصَارِ: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَلِأَنَّ الْهَدْيَ مَا عُرِفَ قُرْبَةً إِلَّا فِي مَكَانٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ الْحَرَمُ. قَالَ ﵊: «مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَفِجَاجُ مَكَّةَ كُلُّهَا مَنْحَرٌ» .
قَالَ: (وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ) لِمَا رُوِّينَا مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَلِأَنَّهَا قُرْبَةٌ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَفْعَلَهَا بِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ لَا يُحْسِنَ فَيُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَهَا إِنْ لَمْ يَذْبَحْهَا بِنَفْسِهِ. قَالَ ﵊: «يَا فَاطِمَةُ قُومِي فَاشْهَدِي ضَحِيَّتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا» .
قَالَ: (وَيَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا، وَلَا يُعْطِي أُجْرَةَ الْقَصَّابِ مِنْهَا) بِذَلِكَ أَمَرَ ﵊ عَلِيًّا ﵁.
قَالَ: (وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ وَلَا الْعَرْجَاءُ الَّتِي لَا تَمْشِي إِلَى الْمَنْسَكِ، وَلَا الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي) قَالَ ﵊: «لَا تُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا أَرْبَعَةٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» أَيْ لَا نِقْيَ لَهَا وَهُوَ الْمُخُّ.
قَالَ: (وَلَا مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ، وَلَا الْعَمْيَاءُ) قَالَ ﵊: «اسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ» أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا.
(وَلَا الَّتِي خُلِقَتْ بِغَيْرِ أُذُنٍ) لِفَوَاتِ عُضْوٍ كَامِلٍ.
(وَلَا مَقْطُوعَةُ الذَّنَبِ) لِمَا بَيَّنَّا.
(وَإِنْ ذَهَبَ الْبَعْضُ إِنْ كَانَ ثُلُثًا فَمَا زَادَ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ نَقَصَ عَنِ

1 / 173