40

Ikhtiār al-Awla fī Sharḥ Ḥadīth Ikhtiṣām al-Malāʾ al-Aʿlā

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

Tifaftire

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Daabacaha

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
آخر فَقَالَ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فَقَالَ رسول الله: "ثلاثون".
خرجه الترمذي (١) وغيره (٢).
وخرّجه أبو داود (٣). وزاد: ثم جاء آخر فَقَالَ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. قال النبي ﷺ: "أربعون" ثم قال: "هكذا تكون الفضائل" (٤).
وقد سبق حديث: "أن تقرأ السلام عَلَى من عرفت ومن لم تعرف".
وفي حديث ابن مسعود مرفوعًا: "من أشراط الساعة: السلام بالمعرفة.
خرَّجه الإمام أحمد (٥).
وإنَّما جمع بين إطعام الطعام ولين الكلام ليكمل بذلك الإحسان إِلَى الخلق بالقول والفعل، فلا يتم الإحسان بإطعام الطعام إلا بلين الكلام وإفشاء السلام، فإن أساء بالقول بطل الإحسان بالفعل من الإطعام وغيره كما قاله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وربما كان معاملة النَّاس بالقول الحسن أَحَبّ إليهم من الإحسان بإعطاء المال كما قال لقمان لابنه: يا بني! لتكن كلمتك طيبة، ووجهك منبسطا، تكن أَحَبّ إِلَى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة. وقد كان النبي ﷺ يلين القول لمن يشهد له بالشر فينتفي بذلك شره، وكان ﷺ لا يواجه أحدًا بما يكره في وجهه، ولم يكن ﷺ فحاشًا ولا متفحشًا.
ورُوي عن ابن عمر أنَّه كان ينشد:
بني إن البر شيء هين ... وجه طليق وكلام لين

(١) برقم (٢٦٨٩) وقال: حسن صحيح.
(٢) وأخرجه أحمد (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، والدارمي (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٧).
(٣) برقم (٥١٩٥).
(٤) هذه الزيادة أخرجها أبو داود (٥١٩٦) وقال الحافظ. في الفتح (١١/ ٦): سندها ضعيف.
(٥) (١/ ٣٨٧، ٤٠٥ - ٤٠٦).

4 / 43