143

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٥- ما قاله أبو عبيد: تتابعت الآثار عن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده في العرب من أهل الشرك أن من كان منهم ليس من أهل الكتاب، فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل، كما قال الحسن: أمر رسول ﷺ أن يقاتل العرب على الإسلام ولا يقبل منهم غيره) .
ثم قال - أي أبو عبيد - وأما العجم فتقبل منهم الجزية وإن لم يكونوا أهل كتاب، للسنة التي جاءت عن رسول الله ﷺ في المجوس وليسوا بأهل كتاب، وقبلت بعده من الصابئين فأمر المسلمين على هذين الحكمين من العرب والعجم.١
ب- أدلة أصحاب القول الثاني: الذين قالوا تؤخذ الجزية من جميع المشركين:
استدلوا بما يلي:
١- حديث سليمان بن بريدة ﵁ المتقدم، وفيه "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال، ادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم".٢
فقوله ﷺ "عدوك" عام يشمل جميع أعداء الإسلام من أهل الكتاب وغيرهم من عبدة الأوثان من العرب والعجم وبهذا يدل الحديث على قبول الجزية من جميع الكفار.

١ انظر: الأموال لأبي عبيد ص ٣٤، ٣٩.
٢ سبق تخريجه ص ١٤٣.

1 / 167