============================================================
ويخرج بقوله : مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم اتفاق العوام، فإنه لاعبرة بوفاقهم ولا بخلافهم ويخرج منه أيضا اتفاق بعض المجتهدين ، وبالاضافة إلى أمة محمد صلى ال عليه وسلم خرج اتفاق الأمم السابقة: ويخرج بقوله : بعد وفاته الاجماع في عصره صلى الله عليه وسلم ، فإنه لا اعتبار به . ويخرج بقوله : في عصر من الأعصار ، ما يتوهم من أن المراد بالمجتهدين جميع مجتهدي الأمة في جميع الأعصار إلى يوم القيامة ، فإن هذا وهم باطل، لأنه بؤدي الى عدم ثبوت الاجماع ، إذ لا إجماع قبل يوم القيامة، وبعد يوم القيامة لا حاجة للإجماع : هذا ، ولتعريف الاجماع قيود أخرى تختلف باختلاف الآراء في تحديد الالجماع المقبول ، كاشتراط انقراض العصر وغير ذلك . (1) لقد ذهب الجمهور الى أن الاجماع إذا استوفى شروطه بكون حجة ، وهو الصدر الثالث من مصادر التشريع ، وإن كان بعض من ذهب إلى حجيته ينازع في إمكان وقوعه ، وإمكان العلم به ، وإمكان نقله إلينا . ولقد وصف الآمدي الجمهور القائلين إن الإجماع حجة بأنهم أهل الحق . (2) شذ عن الجمهور في حجية الاجماع النظام والامامية وبعض الخوارج، انم ذهبوا إلى أن الاجماع ليس بحجة، وإنما الحجة في مستنده إن ظهر لنا . (3) لقد اختلف القائلون بحجية الاجماع في قواعد تتعلق به ، معظمها ليس لاختلاف فيها ثمرة فقهية وإنما القاعدة الي كان للاختلاف فيها ثمرة فقهية عظيمة هي إجماع أهل المدينة ، فلنتحدث عن ذلك : (1) المصدر السآبق (2) الإحكام : (103/1) (3) أنظر احكام الآمدي : (103/1) وارشاد الفمول : (73) 456
Bogga 456