304

I'jaabat al-Saa'il Sharh Bughiyat al-'Aamil

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Tifaftire

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قلت قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد يجب أَن يتَنَبَّه لفرق بَينهمَا فالعام الْمَخْصُوص أَعم من الْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص أَلا ترى أَن الْمُتَكَلّم أَرَادَ بِاللَّفْظِ أَولا مَا دلّ عَلَيْهِ ظَاهره من الْعُمُوم ثمَّ أخرج بعد ذَلِك بعض مَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ فَكَانَ عَاما مَخْصُوصًا وَلم يكن عَاما أُرِيد بِهِ الْخُصُوص وَيُقَال إِنَّه مَنْسُوخ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَعْض الَّذِي أخرج وَهَذَا مُتَوَجّه إِذا قصد الْعُمُوم وَفرق بَينه وَبَين أَن لَا يقْصد الْخُصُوص بِخِلَاف مَا إِذا نطق بِالْعَام يُرِيد بِهِ بعض مَا تنَاوله انْتهى قَوْله ... فَالشَّرْط والغاية وَالِاسْتِثْنَاء ... وَالْوَصْف والإبدال بَعْضًا وَهنا ...
بَيَان لأقسام الْمُتَّصِل وَالْفَاء جَوَاب أما وَقد قسم فِي النّظم إِلَى خَمْسَة كَمَا ترى وَهُوَ رَأْي الْأَكْثَر وَبَعْضهمْ يسْقط مِنْهَا بدل الْبَعْض فَالْأول الشَّرْط وَالْمرَاد بِهِ اللّغَوِيّ وَهُوَ مَا علق الحكم فِيهِ على شَيْء بأداة شَرط نَحْو أكْرم الْعلمَاء إِن عمِلُوا بِالْعلمِ فَخص الحكم وَهُوَ الْأَمر بالإكرام بِشَرْط وَهُوَ الْعَمَل بِهِ وَالثَّانِي مِنْهُ الْغَايَة وَهِي لُغَة طرف الشَّيْء ومنتهاه وَقد تطلق على الْحَرْف الدَّال على ذَلِك وَتارَة على مدخوله وَهُوَ المُرَاد نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾ ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ وَقد اخْتلف فِي دُخُول مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا على أَقْوَال ثَلَاثَة وَقد أَطَالَ الرضي فِي شرح الكافية فِي ذَلِك وَالظَّاهِر أَنه يخْتَلف ذَلِك بِحَسب المقامات وقرائن

1 / 320