277

I'jaabat al-Saa'il Sharh Bughiyat al-'Aamil

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Tifaftire

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

يُمكن التبديل والتحويل بل ذَلِك بِحَسب ظَاهره فَلَا يُنَافِيهِ النّسخ لاخْتِلَاف الْأَحْوَال والأزمان بل قد يُقَال هَذَا النّسخ والتبديل دَال على اقْتِضَاء النَّهْي الدَّوَام هَذَا كُله فِي النَّهْي الْمُطلق
وَقَوْلنَا لَا الْمُقَيد إِشَارَة إِلَى الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَهِي أَن النَّهْي يكون مُطلقًا كَمَا عرفت ومقيدا بِشَرْط أَو صفة وَنَحْو ذَلِك فَإِذا قيد لم يقتض الدَّوَام نَحْو لَا تكرم زيدا إِن كَانَ جَاهِلا وَلَا تهن الْعَالم وَاخْتلف الْعلمَاء أَيْضا هُنَا فَمَال جمَاعَة كَأبي عبد الله الْبَصْرِيّ وَالْمهْدِي فِي المعيار إِلَى هَذَا وَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن الْمُقَيد يُفِيد الدَّوَام أَيْضا إِذْ التَّقْيِيد لَا يُخرجهُ عَن مُقْتَضى وَضعه وَفِي شرح المعيار للمهدي مَا يَقْتَضِي أَنه اخْتَار هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ وَالْأَقْرَب عِنْدِي فِي الْمُطلق أَنه يَقْتَضِي التَّأْبِيد من جِهَة اللفة كَمَا تقدم تَحْقِيقه وَأما الْمُقَيد فَالْأَقْرَب أَن الشَّرْط إِذا تضمن معنى التَّعْلِيم اقْتضى معنى الدَّوَام نَحْو لَا تدخل الْحمام ان لم يكن صعك مئزر فَإنَّا نفهم ان الْعلَّة فِيهِ هُوَ كَرَاهَة كشف الْعَوْرَة فيستمر ذَلِك مهما حصلت الْعلَّة وان لم يفهم معنى التَّعْلِيم نَحْو لَا تدخل الْمَسْجِد إِن كَانَ زيد فِي الدَّار اعْتمد على مَا فهم من مقصد الشارط فَإِن لم يفهم شَيْئا فَالظَّاهِر الدَّوَام كالمطلق إِذْ تَقْدِيره لَا يكن مِنْك إِيجَاد دُخُول الْمَسْجِد وَزيد فِي الدَّار وَهَذَا يَقْتَضِي عُمُوم الْأَوْقَات فَكَذَلِك مَا فِي مَعْنَاهُ وَهَذَا التَّفْصِيل عَائِد إِلَى تَصْحِيح مَا قَالَه الْأَكْثَر من أَنه للدوام إِلَّا لقَرِينَة انْتهى وَالَّذِي قَالَه الْجُمْهُور هُوَ الْأَظْهر لِأَن التَّقْيِيد لَا يُخرجهُ عَن الدَّوَام وَأما المثالان الْمَذْكُورَان فَإِن النَّهْي فيهمَا لَا يَقْتَضِي الدَّوَام بل هُوَ مقرون بِوُجُود الْعلَّة الَّتِي عللت عَلَيْهِ

1 / 293