227

I'jaabat al-Saa'il Sharh Bughiyat al-'Aamil

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Tifaftire

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَاعْلَم أَنه قد اخْتلف أَئِمَّة الْأُصُول فِي مَفْهُوم الْمُوَافقَة هَل هُوَ بنوعيه من الْمَفْهُوم أَو من الْقيَاس أَو لَيْسَ من الْمَفْهُوم إِلَّا مَا هُوَ مِنْهُ بطرِيق الأولى
فَقيل إِنَّه بنوعيه من الْقيَاس لصدق حَده عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِلْحَاق مَعْلُوم بِجَامِع مِنْهُمَا وَهَذَا اخْتَارَهُ صَاحب الْفُصُول وَحَكَاهُ عَن الْجُمْهُور
وَقيل بل هُوَ من الْمَفْهُوم فَإِنَّهُ يفهم ذَلِك مِنْهُ من لَا يعرف الْقيَاس الشَّرْعِيّ وَلذَا قَالَ بِهِ كثير من نفاة الْقيَاس
وَقيل فِي التَّفْصِيل وَهُوَ أَن الْقسم الأول مِنْهُ وَهُوَ الأولى من الْمَفْهُوم لَا الْمسَاوِي وَهَذَا مَذْهَب ابْن الْحَاجِب وَوَافَقَهُ آخَرُونَ قَالُوا للْقطع بفهم هَذِه الْمعَانِي من هَذِه الصِّيَغ فَإِن الْعَرَب إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِمثل هَذِه الْعبارَات الْمُبَالغَة فِي التَّأْكِيد للْحكم فِي الْموضع الْمَسْكُوت عَنهُ فَيَقُولُونَ لَا تعطه مِثْقَال ذرة فَيكون أبلغ من الْمَنْع عَمَّا فَوْقهَا وَهَذَا يعرفهُ كل من يفهم اللُّغَة من دون نظر واجتهاد قَالُوا بِخِلَاف الْقسم الثَّانِي وَهُوَ الْمسَاوِي فلخفائه فِي الدّلَالَة يحْتَاج إِلَى نظر واجتهاد فِي دلَالَته على حكم الْمَسْكُوت عَنهُ وَالنَّظَر هُوَ بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ
وَقد قيل الْخلاف لَفْظِي وَإنَّهُ لَا تنَافِي بَين القَوْل بِأَنَّهُمَا من الْقيَاس أَو من الْمَفْهُوم ثمَّ اخْتلف من أَي الْأَقْسَام دلَالَة مَفْهُوم الْمُوَافقَة على مدلولها فَقيل إِنَّه حَقِيقَة عرفية بِمَعْنى أَنه فِي الأَصْل مَوْضُوع للمذكور لَا غير ذَلِك

1 / 243