195

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

الخوف
من الأمور التي لا تخفى أن الخوف في عصرنا كاد أن يذهب من القلوب وما ذاك إلا لتراكم الخطايا والذنوب، والجهل بنفوسنا وبربنا وحقه، وما كان على هذا سلف الأمة ففي المسند والترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، قول الله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: (لا يا ابنة الصّدّيق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يُقبل منه).
قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جَمَع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا.
هذه الآية وبيان النبي ﷺ لمعناها وكلام الحسن يدل على أن الخوف فقارن للإيمان والأمن مقارن للإساءة، وإن من يتفقد الخوف اليوم في نفسه وفي غيره ليخاف إن كان مؤمنًا من عدم الخوف، حتى الآيات العامة التي يُخوِّف الله بها العباد مثل الزلازل والكسوف

1 / 196