188

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

فالخير الذي يصدر منها إنما هو من الله وبه، لا من العبد ولا به، كما قال تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ).
(وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ).
فكل خير في العبد فهو مجرد فضل الله ومنته، وإحسانه ونعمته وهو المحمود عليه.
فرؤية العبد لأعماله في الحقيقة كرؤيته لصفاته الخَلْقِيّة من سمعه وبصره وإدراكه وقوته، بل من صحته وسلامة أعضائه، ونحو ذلك، فالكل مجرد عطاء الله ونعمته وفضله.
فالذي يخلص العبد من هذه الآفة معرفة ربة ومعرفة نفسه. إنتهى.
تأمله فإن نفعه عظيم لإسقاط الإعجاب بالعمل ورؤيته بتوفيق الله. ورؤية العمل واستكثاره ذنب كما أن استقلال المعصية ذنب.
قال ابن القيم ﵀:
والعارف من صغرت حسناته في عينه وعظمت ذنوبه عنده، وكلما صغرت الحسنات في عينك كبرت عند الله، وكلما كبرت وعظمت في قلبك قلّت وصغرت عند الله، وسيئاتك بالعكس.

1 / 189