176

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وهنا أمر مهم لتفقد الإخلاص من غفل عنه أهلكه العجب وإلا فما زال أهل الصدق والإخلاص في عناء شديد مع نفوسهم دون أن يَمَشُّوا الحال على ما حَسُنَ أو ساء من الأعمال.
وهذا الأمر هو قول بعض السلف: من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص.
قال ابن القيم ﵀ على هذا الكلام:
فنقصان كل مخلص في إخلاصه بقدر رؤية إخلاصه، فإذا سقط عن نفسه رؤية الإخلاص صار مخلِصًا مخلَصًا.
وقيل في الإخلاص أنه استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن، والرياء أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق، ومن تزيّن للناس بما ليس فيه سقط من عين الله.
وقال الجنيد: الإخلاص سِرّ بين الله وبين العبد لا يعلمه ملَك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله.
وقال أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء.

1 / 177