658

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ " دَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ -، وَفِي لَفْظٍ: «بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ - لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
[بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ] [حَدِيث بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ]
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ، وَمَنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ مُطْلَقًا: فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ الْكُلِّيَّ يُنَاقِضُهُ الْجَوَازُ الْجُزْئِيُّ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى بَيْعِ الْمُدَبَّرِ بِصَرِيحِهِ فَهُوَ يُنَاقِضُ الْمَنْعَ مِنْ بَيْعِ كُلِّ مُدَبَّرٍ. وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ فِي صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ: فَإِذَا احْتَجَّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَرَى جَوَازَ بَيْعِ كُلِّ مُدَبَّرٍ يَقُولُ: أَنَا أَقُولُ بِهِ فِي صُورَةِ كَذَا، وَالْوَاقِعَةُ وَاقِعَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَقُولُ بِجَوَازِ بَيْعِهِ فِيهَا فَلَا تَقُومُ عَلِيَّ الْحُجَّةُ فِي الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهِ فِي غَيْرِهَا، كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ فِي الدَّيْنِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي مَذْهَبِهِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: جَوَازُ بَيْعِهِ مُطْلَقًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ عَلَى أَشْرَفِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

2 / 334