566

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٣٥٣ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ «إنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ، فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَك. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَا. قَالَ: فَرَأَيْت الرَّجُلَ: يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
الْأَمْرَ عَلَيْهِ، لَا عَلَى مُجَرَّدِ إقْرَارِهِ بِعَدَمِ الْجُنُونِ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى تَفْوِيضِ الْإِمَامِ الرَّجْمَ إلَى غَيْرِهِ وَلَفْظُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحْضُرْهُ.
فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: عَدَمُ حُضُورِ الْإِمَامِ الرَّجْمَ، وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ قَدْ اسْتَحَبُّوا أَنْ يَبْدَأَ الْإِمَامُ بِالرَّجْمِ إذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ، وَيَبْدَأَ الشُّهُودُ بِهِ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَأَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا كَانَ عَلَيْهِ التَّثَبُّتُ وَالِاحْتِيَاطُ قِيلَ لَهُ: ابْدَأْ، لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِرًا عَنْ التَّسَاهُلِ فِي الْحُكْمِ بِالْحُدُودِ، وَدَاعِيًا إلَى غَايَةِ التَّثَبُّتِ وَأَمَّا فِي الشُّهُودِ: فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ بِقَوْلِهِمْ. وَقَوْلُهُ " فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ " أَيْ بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ، وَقِيلَ: عَضَّته، وَأَوْجَعْته، وَأَوْهَنْته. وَقَوْلُهُ " هَرَبَ " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْحَفْرِ لَهُ.
[حَدِيث إنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّه فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا]
قَالَ ﵁: الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا. اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الْإِسْلَامَ: هَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ

2 / 242