514

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهَتْهُ ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحَتْهُ. فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطَتْ بِهِ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثٌ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ]
قَوْلُهُ " طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حِكَايَةً لِلَّفْظِ أَوْقَعَ بِهِ الطَّلَاقَ. وَقَوْلُهُ " طَلَّقَهَا ثَلَاثًا " تَعْبِيرٌ عَمَّا وَقَعَ مِنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ " أَلْبَتَّةَ ". وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَجْعَلُ لَفْظَ " أَلْبَتَّةَ " لِلثَّلَاثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ هُوَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ، كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَيَكُونُ قَوْلُهُ " طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ " تَعْبِيرًا عَمَّا وَقَعَ مِنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ " الطَّلَاقُ ثَلَاثًا " وَهَذَا يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ يَرَى جَوَازَ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ دَفْعَةً، لِعَدَمِ الْإِنْكَارِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ. إلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " طَلَّقَهَا ثَلَاثًا " أَيْ أَوْقَعَ طَلْقَةً تَتِمُّ بِهَا الثَّلَاثُ. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ".
١ -
وَقَوْلُهُ " وَهُوَ غَائِبٌ " فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي غَيْبَةِ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ " فَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَيَكُونُ الْوَكِيلُ هُوَ الْمُرْسِلُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا وَيَكُونُ الْوَكِيلُ هُوَ الْمُرْسَلُ. وَقَدْ عَيَّنَ بَعْضُهُمْ لِلرِّوَايَةِ: الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ " وَكِيلَهُ " يَعُودُ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ. وَقِيلَ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ. وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ. وَقِيلَ اسْمُهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبُو حَفْصِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ: أَبُو حَفْصِ بْنُ الْمُغِيرَةِ. وَمَنْ قَالَ " أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ " أَكْثَرُ.
١ -

2 / 190