504

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٣١٣ - الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا» .
٣١٤ - الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
إذَا جَاءَتْ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ. وَهَذَا سَاقِطٌ، مُنَافٍ لِلْقَوَاعِدِ، فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِنْ الْآدَابِ أَوْ السُّنَنِ، لَا يُتْرَكُ لَهُ الْوَاجِبُ وَلَمَّا شَعَرَ بِهَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عُذْرًا: تُوُهِّمَ أَنَّ قَائِلَهُ يَرَى الْجُمُعَةَ فَرْضَ كِفَايَةٍ، وَهُوَ فَاسِدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ قَوْلَ هَذَا الْقَائِلِ مُتَرَدِّدٌ، مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ عُذْرًا، أَوْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَتَخْطِئَتُهُ فِي هَذَا أَوْلَى مِنْ تَخْطِئَتِهِ فِيمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَعَمَلُ الْأُمَّةِ، مِنْ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ.
[حَدِيث بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا]
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ وَالدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ فِي ابْتِدَاءِ الْجِمَاعِ.
وَقَوْلُهُ ﵇ " لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ " يُحْتَمَلُ أَنْ يُؤْخَذَ عَامًّا يَدْخُلُ تَحْتَهُ الضَّرَرُ الدِّينِيُّ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُؤْخَذَ خَاصًّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّرَرِ الْبَدَنِيِّ. بِمَعْنَى أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَبَّطُهُ، وَلَا يُدَاخِلُهُ بِمَا يَضُرُّ عَقْلَهُ أَوْ بَدَنَهُ وَهَذَا أَقْرَبُ، وَإِنْ كَانَ التَّخْصِيصُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْعُمُومِ اقْتَضَى ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعْصُومًا عَنْ الْمَعَاصِي كُلِّهَا، وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ ذَلِكَ، أَوْ يَعِزُّ وُجُودُهُ. وَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ مَا أَخْبَرَ عَنْهُ ﷺ أَمَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَمْرِ الضَّرَرِ فِي الْعَقْلِ أَوْ الْبَدَنِ: فَلَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ، وَلَا يَدُلُّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ خِلَافِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 180