473

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[مَسْأَلَةٌ رُجُوعُ الْبَائِعِ إلَى عَيْنِ مَالِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الثَّمَنِ بِالْفَلَسِ أَوْ الْمَوْتِ]
ــ
[إحكام الأحكام]
بِغَيْرِ عِوَضٍ. فَقِيلَ: يَرْجِعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ اللَّفْظِ. وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمِلْكَ مُتَلَقَّى مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَخَلَّلَتْ حَالَةٌ لَوْ صَادَفَهَا الْإِفْلَاسُ وَالْحَجْرُ، لَمَا رَجَعَ، فَيُسْتَصْحَبُ حُكْمُهَا. وَهَذَا تَصَرُّفٌ فِي اللَّفْظِ بِالتَّخْصِيصِ، بِسَبَبِ مَعْنَى مَفْهُومٍ مِنْهُ، وَهُوَ الرُّجُوعُ إلَى الْعَيْنِ، لِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، أَوْ تَخْصِيصٌ بِالْمَعْنَى، وَإِنْ سُلِّمَ بِاقْتِضَاءِ اللَّفْظِ لَهُ.
[مَسْأَلَةٌ بَاعَ عَبْدَيْنِ مَثَلًا فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَوَجَدَ الثَّانِيَ بِعَيْنِهِ] ١
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ - مَثَلًا - فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا، وَوَجَدَ الثَّانِيَ بِعَيْنِهِ. رَجَعَ فِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُضَارِبُ بِحِصَّةِ ثَمَنِ التَّلَفِ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ فِي الْبَاقِي بِكُلِّ الثَّمَنِ. فَأَمَّا رُجُوعُهُ فِي الْبَاقِي فَقَدْ يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ " فَوَجَدَ مَتَاعَهُ، أَوْ مَالَهُ " فَإِنَّ الْبَاقِيَ مَتَاعُهُ أَوْ مَالُهُ، وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الرُّجُوعِ: فَلَا تَعَلُّقَ لِلَّفْظِ بِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: إذَا تَعَذَّرَ الْمَبِيعُ فِي صِفَتِهِ، بِحُدُوثِ عَيْبٍ. فَأَثْبَتَ الشَّافِعِيُّ الرُّجُوعَ، إنْ شَاءَهُ الْبَائِعُ بِغَيْرِ شَيْءٍ يَأْخُذُهُ، وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ بِالثَّمَنِ. وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْرَجَ تَحْتَ اللَّفْظِ. فَإِنَّهُ وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ، وَالتَّغَيُّرُ حَادِثٌ فِي الصِّفَةِ لَا فِي الْعَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: إطْلَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي: الرُّجُوعَ فِي الْعَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ. وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ قُدِّمَ: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الْعَيْنِ إذَا قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ. لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الْحَدِيثُ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فِي مَتَاعِهِ، وَمَفْهُومُهُ: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي غَيْرِ مَتَاعِهِ. فَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الْكَلَامُ فِي الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ فَإِنَّهَا تُحْدِثُ مِلْكَ الْمُشْتَرِي، فَلَيْسَ بِمَتَاعٍ لِلْبَائِعِ. فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: لَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ إلَّا إذَا تَقَدَّمَ سَبَبُ لُزُومِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُفْلِسِ. وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي لَفْظِهِ تَرْتِيبُ الْأَحَقِّيَّةِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِصِيغَةِ

2 / 149