443

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
السَّادِسُ: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ الرِّبَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهُوَ مَا إذَا اشْتَرَى شَاةً بِصَاعٍ. فَإِنْ اسْتَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَدْ اسْتَرْجَعَ الصَّاعَ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ. فَيَكُونُ قَدْ بَاعَ صَاعًا وَشَاةً بِصَاعٍ وَذَلِكَ خِلَافُ قَاعِدَةِ الرِّبَا عِنْدَكُمْ. فَإِنَّكُمْ تَمْنَعُونَ مِثْلَ ذَلِكَ.
السَّابِعُ: إذَا كَانَ اللَّبَنُ بَاقِيًا لَمْ يُكَلَّفْ رَدَّهُ عِنْدَكُمْ فَإِذَا أَمْسَكَهُ فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ تَلِفَ فَيَرُدُّ الصَّاعَ. وَفِي ذَلِكَ ضَمَانٌ بِالْأَعْيَانِ مَعَ بَقَائِهَا. وَالْأَعْيَانُ لَا تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ إلَّا مَعَ فَوَاتِهَا، كَالْمَغْصُوبِ وَسَائِرِ الْمَضْمُونَاتِ.
الثَّامِنُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ أَثْبَتَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ وَلَا شَرْطٍ؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ اللَّبَنِ لَوْ كَانَ عَيْبًا لَثَبَتَ بِهِ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيَةٍ. وَلَا يَثْبُتُ الرَّدُّ فِي الشَّرْعِ إلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ وَأَمَّا الْمَقَامُ الثَّانِي - وَهُوَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ مُخَالِفًا لِقِيَاسِ الْأُصُولِ الْمَعْلُومَةِ: لَمْ يَجِبْ الْعَمَلُ بِهِ - فَلِأَنَّ الْأُصُولَ الْمَعْلُومَةَ مَقْطُوعٌ بِهَا مِنْ الشَّرْعِ. وَخَبَرُ الْوَاحِدِ مَظْنُونٌ. وَالْمَظْنُونُ لَا يُعَارِضُ الْمَعْلُومَ. أَجَابَ الْقَائِلُونَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ: بِالطَّعْنِ فِي الْمَقَامَيْنِ جَمِيعًا. أَعْنِي أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ، وَأَنَّهُ إذَا خَالَفَ الْأُصُولَ لَمْ يَجِبْ الْعَمَلُ بِهِ. أَمَّا الْمَقَامُ الْأَوَّلُ - وَهُوَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ - فَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مُخَالَفَةِ الْأُصُولِ، وَمُخَالَفَةِ قِيَاسِ الْأُصُولِ. وَخُصَّ الرَّدُّ لِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِالْمُخَالَقَةِ لِلْأُصُولِ، لَا بِمُخَالَفَةِ قِيَاسِ الْأُصُولِ. وَهَذَا الْخَبَرُ إنَّمَا يُخَالِفُ قِيَاسَ الْأُصُولِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ. وَسَلَكَ آخَرُونَ تَجْرِيحَ. جَمِيعِ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ. وَالْجَوَابَ عَنْهَا

2 / 119