408

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَغْتَسِلُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ " فَقَالَ الْمِسْوَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُمَارِيكَ أَبَدًا ".
ــ
[إحكام الأحكام]
[بَابُ الْغُسْلِ لِلْمُحْرِمِ] [حَدِيثُ اخْتِلَاف ابْن عباس والمسور فِي غَسَلَ الْمُحْرِم رأسه]
" الْقَرْنَانِ " الْعَمُودَانِ اللَّذَانِ تُشَدُّ فِيهِمَا الْخَشَبَةُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ " الْأَبْوَاءُ " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ: مَوْضِعٌ مُعَيَّنٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُنَاظَرَةِ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا حُكْمٌ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى مَنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَأَنَّ الْعَمَلَ بِهِ سَائِغٌ شَائِعٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٍ لِيَسْتَعْلِمَ لَهُ عِلْمَ الْمَسْأَلَةِ، وَمِنْ ضَرُورَتِهِ: قَبُولُ خَبَرِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِيمَا أُرْسِلَ فِيهِ. وَ" الْقَرْنَانِ " فَسَّرَهُمَا الْمُصَنِّفُ.
١ -
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْغُسْلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الطَّهَارَةِ. لِقَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ " اُصْبُبْ " وَقَدْ وَرَدَ فِي الِاسْتِعَانَةِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَوَرَدَ فِي تَرْكِهَا شَيْءٌ لَا يُقَابِلُهَا فِي الصِّحَّةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّلَامِ عَلَى الْمُتَطَهِّرِ فِي حَالِ طَهَارَتِهِ، بِخِلَافِ مَنْ هُوَ عَلَى الْحَدَثِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ فِي أَثْنَاءِ الطَّهَارَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيكِ الْيَدِ عَلَى الرَّأْسِ فِي غُسْلِ الْمُحْرِمِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى نَتْفِ الشَّعْرِ.
وَقَوْلُهُ " أَرْسَلَنِي إلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ؟ " يُشْعِرُ بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِأَصْلِ الْغُسْلِ. فَإِنَّ السُّؤَالَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الشَّيْءِ: إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِأَصْلِهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْبَدَنِ كَانَ عِنْدَهُ مُتَقَرِّرُ الْجَوَازِ، إذْ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا سَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ غُسْلِ الرَّأْسِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْإِشْكَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ. إذْ الشَّعْرُ عَلَيْهِ، وَتَحْرِيكُ الْيَدِ فِيهِ

2 / 84