377

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[مَسْأَلَة الْقَطْعَ فِي الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ لِلْمُحْرِمِ]
٢١٦ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» . قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ ".
ــ
[إحكام الأحكام]
جَانِبِ الْإِبَاحَةِ. فَإِنَّ إبَاحَةَ الْمُطْلَقِ حِينَئِذٍ تَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ إبَاحَةُ الْمُقَيَّدِ فَإِنْ أُخِذَ بِالزَّائِدِ كَانَ أَوْلَى. إذْ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ إبَاحَةِ الْمُقَيَّدِ وَإِبَاحَةِ مَا زَادَ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي جَانِبِ النَّهْيِ: لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فِيهِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْمُطْلَقَ دَالٌّ عَلَى النَّهْيِ فِيمَا زَادَ عَلَى صُورَةِ الْمُقَيَّدِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ فِيهِ. وَهَذَا يَتَوَجَّهُ إذَا كَانَ الْحَدِيثَانِ - مَثَلًا - مُخْتَلِفَيْنِ بِاخْتِلَافِ مَخْرَجِهِمَا.
أَمَّا إذَا كَانَ الْمَخْرَجُ لِلْحَدِيثِ وَاحِدًا، وَوَقَعَ اخْتِلَافٌ عَلَى مَا انْتَهَتْ إلَيْهِ الرِّوَايَاتُ، فَهَهُنَا نَقُولُ: إنَّ الْآتِيَ بِالْقَيْدِ حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ الْمُطْلَقُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ. فَكَأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ إلَّا مُقَيَّدًا. فَيَتَقَيَّدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ: مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْ أَنَّ الْعَامَّ فِي الذَّوَاتِ مُطْلَقٌ فِي الْأَحْوَالِ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ. وَأَمَّا عَلَى مِثْلِ مَا نَخْتَارُهُ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ الْعُمُومِ فِي الْأَحْوَالِ؛ تَبَعًا لِلْعُمُومِ فِي الذَّوَاتِ: فَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ. .
[مَسْأَلَة لُبْسُ الْمُحْرِم السَّرَاوِيلِ إذَا لَمْ يَجِدْ إزَارًا] ١
الثَّانِيَةُ: لُبْسُ السَّرَاوِيلِ إذَا لَمْ يَجِدْ إزَارًا، يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِهِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ. وَهُوَ قَوِيٌّ هَهُنَا. إذْ لَمْ يُرِدْ بِقَطْعِهِ مَا وَرَدَ فِي الْخُفَّيْنِ. وَغَيْرُهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ لَا يُبِيحُ السَّرَاوِيلَ عَلَى هَيْئَتِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ. .
[حَدِيثُ تلبية رَسُول اللَّهِ]
" التَّلْبِيَةُ " الْإِجَابَةُ. وَقِيلَ فِي مَعْنَى " لَبَّيْكَ " إجَابَةٌ بَعْدَ إجَابَةٍ، وَلُزُومًا لِطَاعَتِكَ. فَثَنَّى لِلتَّوْكِيدِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَنَّهُ تَثْنِيَةٌ أَمْ لَا. فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهُ

2 / 53