351

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
١٩٥ - الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشْرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ. قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى» وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ١٩٦ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ «فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ» . .
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا]
الْإِقْبَالُ، وَالْإِدْبَارُ " مُتَلَازِمَانِ. أَعْنِي: إقْبَالَ اللَّيْلِ وَإِدْبَارَ النَّهَارِ.
وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَظْهَرَ لِلْعَيْنِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ. فَيُسْتَدَلُّ بِالظَّاهِرِ عَلَى الْخَفِيِّ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي جِهَةِ الْمَغْرِبِ مَا يَسْتُرُ الْبَصَرَ عَنْ إدْرَاكِ الْغُرُوبِ. وَكَانَ الْمَشْرِقُ بَارِزًا ظَاهِرًا فَيُسْتَدَلُّ بِطُلُوعِ اللَّيْلِ عَلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
وَقَوْلُهُ ﵇ " فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ: فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْفِطْرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ: فَقَدْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ. وَتَكُونُ الْفَائِدَةُ فِيهِ: أَنَّ اللَّيْلَ غَيْرُ قَابِلٍ لِلصَّوْمِ. وَأَنَّهُ بِنَفْسِ دُخُولِهِ خَرَجَ الصَّائِمُ مِنْ الصَّوْمِ. وَتَكُونُ الْفَائِدَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: ذَكَرَ الْعَلَامَةَ الَّتِي بِهَا يَحْصُلُ جَوَازُ الْإِفْطَارِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: بَيَانُ امْتِنَاعِ الْوِصَالِ، بِمَعْنَى الصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ، لَا بِمَعْنَى الْإِمْسَاكِ الْحِسِّيِّ فَإِنَّ مَنْ أَمْسَكَ حِسًّا فَهُوَ مُفْطِرٌ شَرْعًا. وَفِي ضِمْنِ ذَلِكَ: إبْطَالُ فَائِدَةِ الْوِصَالِ شَرْعًا. إذْ لَا يَحْصُلُ بِهِ ثَوَابُ الصَّوْمِ.
[حَدِيثُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْوِصَال]
فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ الْوِصَالِ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِعْلُهُ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَجَازَهُ إلَى السَّحَرِ، عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

2 / 27