314

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
١٦٧ - الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا» .
١٦٨ - الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
ــ
[إحكام الأحكام]
زَمَانًا دُونَ زَمَانٍ. وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَصَرَّفَ فِي النُّصُوصِ الْمُتَظَاهِرَةِ الْمُتَضَافِرَةِ بِمَعْنًى خَيَالِيٍّ. يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ، مَعَ اقْتِضَاءِ اللَّفْظِ التَّعْلِيلَ بِغَيْرِهِ. وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِخَلْقِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ ﵇ «بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا» إشَارَةٌ إلَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ» .
[حَدِيثُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ]
هَذَا الْحَدِيثُ: يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ اتِّخَاذِ قَبْرِ الرَّسُولِ مَسْجِدًا وَمِنْهُ يُفْهَمُ امْتِنَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِهِ. وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ اسْتَدَلَّ بِعَدَمِ صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَبْرِهِ ﷺ لِعَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ جُمْلَةً. وَأُجِيبُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَبْرَ الرَّسُولِ ﷺ مَخْصُوصٌ عَنْ هَذَا بِمَا فُهِمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ مَسْجِدًا. وَبَعْضُ النَّاسِ: أَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَى قَبْرِ الرَّسُولِ، كَجَوَازِهَا عَلَى قَبْرِ غَيْرِهِ عِنْدَهُ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لِتَطَابُقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ، وَلِإِشْعَارِ الْحَدِيثِ بِالْمَنْعِ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 372