299

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ قَالَ: لَا أَدْرِي.»
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى يُغِيثُنَا]
قَالَ ﵀ " الظِّرَابُ " الْجِبَالُ الصِّغَارُ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ أَنَّهُ اُسْتُدِلَّ بِهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَاسْتِحْبَابِهَا لَا يُنَافِي أَنْ يَقَعَ مُجَرَّدُ الدُّعَاءِ فِي حَالَةٍ أُخْرَى. وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الَّذِي جَرَى فِي الْجُمُعَةِ مُجَرَّدَ دُعَاءٍ. وَهُوَ مَشْرُوعٌ حَيْثُمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ. وَلَا يُنَافِي شَرْعِيَّةَ الصَّلَاةِ فِي حَالَةٍ أُخْرَى إذَا اشْتَدَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فِي إجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى دُعَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَقِيبَهُ أَوْ مَعَهُ. وَأَرَادَ بِالْأَمْوَالِ: الْأَمْوَالَ الْحَيَوَانِيَّةَ. لِأَنَّهَا الَّتِي يُؤَثِّرُ فِيهَا انْقِطَاعُ الْمَطَرِ، بِخِلَافِ الْأَمْوَالِ الصَّامِتَةِ. وَ" السُّبُلُ " الطُّرُقُ وَانْقِطَاعُهَا: إمَّا بِعَدَمِ الْمِيَاهِ الَّتِي يَعْتَادُ الْمُسَافِرُ وُرُودَهَا. وَإِمَّا بِاشْتِغَالِ النَّاسِ وَشِدَّةِ الْقَحْطِ عَنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ عَدَّاهُ إلَى كُلِّ دُعَاءٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعَدِّهِ، لِحَدِيثٍ عَنْ أَنَسٍ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ عَدَمَ عُمُومِ الرَّفْعِ لِمَا عَدَا الِاسْتِسْقَاءِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: اسْتِثْنَاءُ ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: مِنْهَا الِاسْتِسْقَاءُ، وَرُؤْيَةُ الْبَيْتِ، وَقَدْ أُوِّلَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: رَفْعًا تَامًّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ. وَفِي غَيْرِهَا: دُونَهُ. بِدَلِيلِ أَنَّهُ صَحَّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عَنْهُ ﷺ فِي غَيْرِ تِلْكَ

1 / 357