247

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
بِوَاجِبٍ بَلْ الْوَاجِبُ بَعْضُهُ. وَهُوَ " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " مِنْ غَيْرِ إيجَابِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ " الْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ " وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يُوجِبُ كُلَّ مَا بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ الْأَمْرُ بَلْ الْوَاجِبُ بَعْضُهُ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ. وَعُلِّلَ هَذَا الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ مَا فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ الْمُتَكَرِّرُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ. وَعَلَيْهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ الزَّائِدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زِيَادَةٌ مِنْ عَدْلٍ فَيَجِبُ قَبُولُهَا إذَا تَوَجَّهَ الْأَمْرُ إلَيْهَا. .
[الْمُخْتَار مِنْ أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ] ١
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُخْتَارِ مِنْ أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ. فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: بِاخْتِيَارِ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا. وَقِيلَ: إنَّهُ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِاخْتِيَارِ تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَهُوَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ. وَرَجَّحَ مَنْ اخْتَارَ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ - بَعْدَ كَوْنِهِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ تَقْتَضِي الْمُغَايِرَةَ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. فَتَكُونُ كُلُّ جُمْلَةٍ ثَنَاءً مُسْتَقِلًّا. وَإِذَا أُسْقِطَتْ وَاوُ الْعَطْفِ: كَانَ مَا عَدَا اللَّفْظِ الْأَوَّلِ صِفَةً لَهُ. فَيَكُونُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي الثَّنَاءِ. وَالْأَوَّلُ أَبْلَغُ. فَكَانَ أَوْلَى. وَزَادَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَقْرِيرِ هَذَا بِأَنْ قَالَ: لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ، وَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ " لَكَانَتْ أَيْمَانًا مُتَعَدِّدَةً تَتَعَدَّدُ بِهَا الْكَفَّارَةُ. وَلَوْ قَالَ " وَاَللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " لَكَانَتْ يَمِينًا وَاحِدَةً. فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ.
وَرَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ رَجَّحَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ - فِي اخْتِيَارِ تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَجَابَ عَنْ هَذَا بِأَنْ قَالَ: وَاوُ الْعَطْفِ. قَدْ تَسْقُطُ. وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ:
كَيْفَ أَصْبَحْتُ كَيْفَ أَمْسَيْتُ مِمَّا
وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَصْبَحْتُ وَكَيْفَ أَمْسَيْتُ. وَهَذَا أَوَّلًا إسْقَاطٌ لِلْوَاوِ الْعَاطِفَةِ فِي عَطْفِ الْجُمَلِ. وَمَسْأَلَتُنَا فِي إسْقَاطِهَا فِي عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ إسْقَاطِهَا فِي عَطْفِ الْجُمَلِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ ضَعِيفٍ لَمْ يَمْتَنِعْ التَّرْجِيحُ بِوُقُوعِ التَّصْرِيحِ بِمَا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الثَّنَاءِ، بِخِلَافِ مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ فِيهِ.

1 / 305