19

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Daabacaha

مطبعة السنة المحمدية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
بَعْضِ الْغَسَلَاتِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَتْرِيبِهِ، وَإِذَا أُخِّرَتْ غَسْلَةُ التَّتْرِيبِ، فَلَحِقَ رَشَاشُ مَا قَبْلَهَا بَعْضَ الْمَوَاضِعِ الطَّاهِرَةِ: اُحْتِيجَ إلَى تَتْرِيبِهِ، فَكَانَتْ الْأُولَى أَرْفَقَ بِالْمُكَلَّفِ.
فَكَانَتْ أَوْلَى.
١ -
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا «وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» تَقْتَضِي زِيَادَةَ مَرَّةٍ ثَامِنَةٍ ظَاهِرًا، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقِيلَ: لَمْ يَقُلْ بِهِ غَيْرُهُ، وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ.
وَالْحَدِيثُ قَوِيٌّ فِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ: احْتَاجَ إلَى تَأْوِيلِهِ بِوَجْهٍ فِيهِ اسْتِكْرَاهٌ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْلُهُ ﷺ «فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا، أُولَاهُنَّ، أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» قَدْ يَدُلُّ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِذَرِّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْمَاءِ، وَيُوَصِّلَهُ إلَى الْمَحِلِّ.
وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّهُ جَعَلَ مَرَّةَ التَّتْرِيبِ دَاخِلَةً فِي قِسْمِ مُسَمَّى الْغَسَلَاتِ، وَذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ لَا يُسَمَّى غَسْلًا، وَهَذَا مُمْكِنٌ.
وَفِيهِ احْتِمَالٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا ذَرَّ التُّرَابَ عَلَى الْمَحِلِّ، وَأَتْبَعَهُ بِالْمَاءِ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: غَسَلَ بِالتُّرَابِ، وَلَا بُدَّ مِنْ مِثْلِ هَذَا فِي أَمْرِهِ ﷺ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِالطَّاهِرِ غَيْرُ طَهُورٍ، إنْ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهَا تُحَصِّلُ مُسَمَّى الْغَسْلِ [وَهَذَا جَيِّدٌ] .
إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ " وَعَفِّرُوهُ " قَدْ يُشْعِرُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالتَّتْرِيبِ بِطَرِيقِ ذَرِّ التُّرَابِ عَلَى

1 / 77