619

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ورؤية المؤمنين له جهرة بأبصارهم، كما ترى الشمس والقمر فى الصحو. فإنه سبحانه إنما ذكر هذا فى سياق رده على المشركين، الذين اتخذوا من دونه أولياء. يوالونهم من دونه فقال تعالى:
﴿وَالّذِينَ اتّخَذُوا مِنْ دونه أَوْلِيَاءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فى السَّعِيرِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فى رَحْمِتهِ وَالظّالُمِونَ مَالَهُمْ مِنْ وَلِى وَلا نَصِيرٍ أَم اتّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِى وَهُوَ يُحْيِى الَمْوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير وَما اخْتَلْفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيءٍْ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذلِكُمُ اللهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ أُنيبُ فَاطِرُ السَّموَاتِ وَالأرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤكُمْ فِيهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ٦ - ١١] .
فتأمل كيف ذكر هذا النفى تقريرا للتوحيد، وإبطالا لما عليه أهل الشرك: من تشبيه آلهتهم، وأوليائهم به، حتى عبدوهم معه. فحرفها المحرفون وجعلوها تُرْسا لهم فى نفى صفات كماله، وحقائق أسمائه وأفعاله.
وهذا التشبيه الذى أبطله الله سبحانه نفيا ونهيا: هو أصل شرك العالم، وعبادة الأصنام: ولهذا نهى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن يسجد أحد لمخلوق مثله أو يحلف بمخلوق مثله، أو يصلى إلى قبر، أو يتخذ عليه مسجدا، أو يعلق عليه

2 / 232