572

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فى سَبِيلِ اللهِ بأَمْوَالِكُمْ وَأَنُفُسكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبِكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَة فى جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحبِوُّنَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: ١٠ - ١٣] أى ويعطيكم أخرى فوق مَغْفِرَةِ الذنوب ودُخول الجنة، وهى النّصْرُ والفتح ﴿يأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ كمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِى إلَى اللهِ، قالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحَنُ أَنْصَارُ اللهِ، فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِى إسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةُ، فَأَيدْنَا الّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِين﴾ [الصف: ١٤] .
وقال تعالى للمسيح: ﴿إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَى وَمْطَهِّرُكَ مِنَ الّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِل الّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥] .
فلما كان للنصارى نصيب ما من اتباعه كانوا فوق اليهود إلى يوم القيامة، ولما كان المسلمون أتبع له من النصارى كانوا فوق النصارى إلى يوم القيامة.
وقال تعالى للمؤمنين: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكمُ الّذِينَ كَفَرُوا لَولَّوا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيا وَلا نَصِيرًا سُنَّةَ اللهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاَ﴾ [الفتح: ٢٢- ٢٣] .
فهذا خطاب للمؤمنين الذين قاموا بحقائق الإيمان ظاهرا وباطنا.
وقال تعالى: ﴿والْعَاقِبَةَ لِلْمتُقّيِنَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] وقال: ﴿وَالْعَاقِبةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] .
والمراد: العاقبة فى الدنيا قبل الآخرة، لأنه ذكر ذلك عقيب قصة نوح، ونصره وصبره على قومه. فقال تعالى:
﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أنْتَ وَلا قَوْمكَ مِنْ قَبْلِ هذَا فَاصْبِرْ إنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمتُقّينَ﴾ [هود: ٤٩] .
أى عاقبة النصر لك ولمن معك، كما كانت لنوح ﵇ ومن آمن معه.
وكذلك قوله: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] .
وقال تعالى: ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقُوا لا يَضُرٍّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠] .

2 / 185