546

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال ابن زيد: يريد لا تفتنى بصباحة وجوههن.
وقال أبو العالية: لا تعرضنى للفتنة.
وقوله تعالى: ﴿أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩] .
قال قتادة: "ما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله سلم والرغبة بنفسه عنه أعظم".
فالفتنة التى فر منها - بزعمه - هى فتنة محبة النساء، وعدم صبره عنهن، والفتنة التى وقع فيها هى فتنة الشرك والكفر فى الدنيا، والعذاب فى الآخرة.
لفظ الفتنة فى كتاب الله تعالى يراد بها الامتحان الذى لم يفتتن صاحبه، بل خلص من الافتتان. ويراد بها الامتحان الذى حصل معه افتتان.
فمن الأول: قوله تعالى لموسى ﵇: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] .
ومن الثانى: قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَة﴾ [الأنفال:٣٩] وقوله: ﴿أَلا فِى الْفِتنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩] .
ويطلق على ما يتناول الأمرين، كقوله تعالى: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١ -٣] .
ومنه قول موسى ﵇: ﴿إنْ هِى إِلا فِتْنَتُكَ تُضِل بهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِى مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] . أى امتحانك وابتلاؤك، تضل بها من وقع فيها، وتهدى من نجا منها.

2 / 159