487

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أكثر من ثلاث، أو على البيع بشرط البراءة، وغير ذلك من أنواع البيوع المختلف فيها، ويقول المنازع: الشارع قد أطلق الإذن فى البيع، ولم يقيده.
وحقيقة الأمر، أن يقال: إن الأمر المطلق بالبيع إنما يقتضى البيع الصحيح، ونحن لا نسلم له أن هذه الصورة التى تواطأ فيها على ذلك بيع صحيح.
والوجه الثانى: أن الحديث ليس فيه عموم، لأنه قال: "وابْتَعْ بالدَّراهِم جنِيبا" والأمر بالحقيقة المطلقة ليس أمرا بشيء من قيودها، لأن الحقيقة مشتركة بين الأفراد. والقدر المشترك ليس هو ما يميز كل واحد من الأفراد عن الآخر، ولا هو مستلزما له، فلا يكون الأمر بالمشترك ليس هو ما يميز كل واحد من الأفراد عن الآخر، ولا هو مستلزما له، فلا يكون الأمر بالمشترك أمرًا بالمميز بحال. نعم: هو مستلزم لبعض تلك القيود لا بعينه فيكون عامًا لها على سبيل البدل، لكن ذلك لا يقتضى العموم بالأفراد على سبيل الجمع، وهو المطلوب، فقوله: بِعْ هذا الثوب، لا يقتضى الأمر ببيعه من زيد أو عمرو، ولا بكذا وكذا، ولا بهذه السوق أو هذه. فإن اللفظ لا دلالة له على شئ من ذلك، لكن إذا أتى بالمسمى حصل ممتثلا من جهة وجود تلك الحقيقة، لا من جهة وجود تلك القيود.
إذا تبين ذلك، فليس فى الحديث أنه أمره أن يبتاع من المشترى، ولا أمره أن يبتاع من غيره، ولا بنقد البلد ولا غيره، ولا بثمن حال أو مؤجل، فإن هذه القيود خارجة عن مفهوم اللفظ، ولو زعم زاعم أن اللفظ يعم هذا كله كان مبطلًا، لكن اللفظ لا يمنع الأجزاء إذا أتى بها.
وقد قال بعض الناس: إن عدم الأمر بالقيود يستلزم عدم الأجزاء إذا أتى بها إلا بقرينة، وهذا غلط بين، فإن اللفظ لا تعرض فيه للقيود بنفى ولا إثبات ولا الإتيان بها ولا تركها من لوازم الامتثال، وإن كان المأمور به لا يخلو عن واحد منهما، ضرورة وقوعه جزئيًا مشخصًا، فذلك من لوازم الواقع، لأنه مقصود الأمر، وإنما يستفاد الأمر بتلك اللوازم، أو النهى عنها من دليل منفصل.
وقد خرج بهذا الجواب عن قول من قال: لو كان الابتياع من المشترى حرامًا لنهى عنه. فإن مقصوده صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إنما هو بيان الطريق التى يحصل بها اشتراء

2 / 100