482

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فى التقييد بكونها أجنبية. هذا إذا لم يكن له نية مادامت كذلك، أما إذا كانت له نية فلا إشكال فى تقييد اليمين بها.
ونظيره: أن يحلف: لا يكلم فلانًا، ولا يعاشره. لكونه صبيا، فصار رجلًا، وكانت نيته وسبب يمينه لأجل صباه.
ونظيره: أن يحلف: لا دخلت هذه الدار لأجل من يَظُن به التهمة لدخولها، فمات أو سافر، فدخلها، لم يحنث.
وبذلك أفتى أبو حنيفة وأبو يوسف: من حلف: لا دخلت دار فلان هذه، ولا كلمت عبده هذا. فباع العبد والدار.
ونظير هذا: أن يحلف لا يكلم فلانا، والحامل له على اليمين كونه تاركًا للصلاة، أو مرابيًا أو خمارًا، أو واليا، فتاب من ذلك كله، وزالت الصفة التى حلف لأجلها، لم يحنث بكلامه.
وكذلك إذا حلف: لا تزوجت فلانة. والحامل له على اليمين صفة فيها، مثل كونها بغيًا أو غير ذلك، فزالت تلك الصفة لم يحنث بتزوجها.
كل هذا مراعاة للمقاصد التى الألفاظ دالة عليها. فإذا ظهر القصد كان هو المعتبر. ولهذا لو حلف: ليقضينه حقه فى غد. وقصده، أو السبب: أن لا يجاوزه، فقضاه قبله لم يحنث. ولو حلف: لا يبيع عبده إلا بألف فباعه بأكثر لم يحنث.
ولو حلف أن لا يخرج من البلد إلا بإذن الوالى. والنية أو السبب: يقتضى التقييد مادام كذلك فعزل لم يحنث بالخروج بغير إذنه.
وكذلك لو حلف على زوجته، أو عبده، أو أمته: أن لا تخرج إلا بإذنه، فطلق أو أعتق أو باع، لم يحنث بخروجهم بغير إذنه. لأن اقتضاء السبب والقصد التقييد فى غاية الظهور.
ونظائر ذلك كثيرة جدًا. وسائر الفقهاء يعتبرون ذلك وإن خالفوه فى كثير من المواضع.
وهذا هو الصواب، لأن الألفاظ إنما اعتبرت لدلالتها على المقاصد، فإذا ظهر القصد كان

2 / 95