188

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

مكتبة المعارف،الرياض

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل
ومن ذلك اتخاذها عيدًا.
والعيد: ما يعتاد مجيئه وقصده: من مكان وزمان.
فأما الزمان، فكقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأيَّامُ مِنًى، عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ". رواه أبو داود وغيرهُ.
وأما المكان، فكما روى أبو داود فى سننه أن رجلا قال: "يَا رَسُولَ اللهِ، إِنى نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فقالَ: أَبِها وَثَنٌ مِنْ أوْثَانِ المُشْرِكِينَ، أَوْ عِيدٌ مِنْ أَعْياَدِهِمْ؟ قالَ: لا. قال: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ" وكقوله: "لا تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا".
والعيد: مأخوذ من المعاودة، والاعتياد، فإذا كان اسما للمكان فهو المكان الذى بقصد الاجتماع فيه وانتيابه للعبادة، أو لغيرها، كما أن المسجد الحرام، ومنى، ومزدلفة، وعرفة، والمشاعر، جعلها الله تعالى عيدًا للحنفاء، ومثابة، كما جعل أيام التعبد فيها عيدا.
وكان للمشركين أعياد زمانية ومكانية. فلما جاء الله بالإسلام أبطلها، وعوض الحنفاء منها عيد الفطر، وعيد النحر، وأيام منى، كما عوّضهم عن أعياد المشركين المكانية بالكعبة البيت الحرام، وعرفة، ومنى، والمشاعر.

1 / 190