398

The Relief of the Distressed in the Devil's Snares

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكره الإمام أحمد أن يُضرب على القبر فسطاط.
والمقصود أن هؤلاء المعظمين للقبور، والمتخذينها (^١) أعيادًا، الموقدين عليها السرج، الذين يبنون عليها المساجد والقباب: مناقضون لما أمر به رسول الله ﷺ، محادُّون لما جاء به.
وأعظم ذلك اتخاذها مساجد، وإيقاد السرج عليها، وهو من الكبائر، وقد صرّح الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم بتحريمه.
قال أبو محمد المقدسي (^٢): ولو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يُلْعَن مَنْ فعله، ولأن فيه تضييعًا للمال في غير فائدة، وإفراطًا في تعظيم القبور أشبَه تعظيمَ الأصنام. قال: ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر؛ لأن النبي ﷺ قال: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يُحذّر ما صنعوا متفق عليه (^٣). ولأن تخصيص (^٤) القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها، والتقرب إليها، وقد رُوِّينا أن ابتداء عبادة الأصنام

(^١) كذا في النسخ بإثبات النون.
(^٢) هو ابن قدامة، انظر كلامه في: المغني (٣/ ٤٤٠، ٤٤١).
(^٣) البخاري (٤٤٤٣)، ومسلم (٥٣١).
(^٤) ح: «تجصيص» تصحيف.

1 / 356